وقال من يجيز القضاء والمراطلة يجيز هذا معنى قوله ومعناها ابن يونس. وحمل المدونة على أن تكون لآحاد كل واحد من آحاد القليلة العدد مساوياً في الوزن لآحاد الكثيرة العدد هو بعيدة من لفظ المدونة، فإن هذه المسألة التي ذكرها ابن يونس ليس فيها إلا أنه أقرض مائة وأخذ خمسين وترك خمسين وليس في جواز هذه ما يتوهم حتى يعتني بالنص عليه ولا ينبغي أن يعبر عن هذه المسألة بقوله في المدونة تقضيه أقل من عددها في مثل وزنها وإنما يعتبر عن هذه بأن يقال يجوز أن تقضيه بعض ما أقرضك، وقولهم إن هذه دار الفضل فيها من الجانبين خلاف المعروف من حال الناس فإن من باع بمائة درهم صغار ولا يتوقف في أن يقبض خمسين كباراً إذا وجدها ولا يرغب فيها إذا لم يجدها وهكذا المشتري فيما يرفع ولقد أبليت بالقضاء قريباً من خمسين سنة في بلاد مختلفة فما رأيت قط ولا سمعت من يتحاكم يقول بعت بصغار فلا آخذ إلا صغاراً ولا العكس، وأما قضاء أكثر عدداً اللخمي. جوازه عيسى: وعن عبد الوهاب: واستدل بما روي عن ابن وهب أنه عليه السلام قضى في السلف أكثر عدداً، وقال اللخمي: إنه الصحيح من المذهب اهـ. وما ذكره من قضاء أكثر عدداً خلاف ما عند خليل ومقابل المشهور الذي حكاه الحطاب وهو في الرسالة أيضاً وهذا كله حيث التعامل بالعدد وإلا عادت مراطلة ولم يعتبر حينئذ العدد بل الوزن، وحيث لا يدور الفضل من الجانبين ولا منع كالمسألة المسؤول عنها فإنهم يغتفرون جودة العبدلاوية والأباهية لزيادة عدد المالكية لجودتها، فلا يجوز ما ذكر في السؤال فهو كذاب لعدم تحقيق المماثلة إذ حيث قصدت للمكايسة، فلا بد من تحقيق المماثلة وأما المبادلة المذكورة وهو دفع سبع مالكيات في ست أباهيات فممنوعة أيضاً من وجوه منها عدم تساوي العدد وشرط المبادلة تساويه. قال القباب الثاني يعني من الشروط أن يتساوى عدد الناقص والوزن فإن اختلف العدد منع وعلى هذا اعتمد المازري وقال: إنه المعروف من
---