تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب وأن أهل المذهب لم يذكروا غيره وإن كان اللخمي نسب للمغيرة أنه أجاز بدل دينار بدينارين من سكة واحدة لم يرض المازري هذا ورووا أنه مأخوذ من المسألة التي تكلم فيها أشهب مع المخزومي في جمل نقد بحملين مثله أحدهما نقد والآخر أجل فألزمه دينار بدينارين أحدهما نقد والآخر إلى أجل، فألزمه وعابه وبينهما خلاف والملتزم من هو ثم والمعتبر الشخوص، فعلى مذهب من منع أكثر من ثلاثة أشخاص لا يجوز بدل أربعة قراريط ناقصة بأربعة قراريط وازنة. قال الخطاب: يعني أنه لا يقال أن الأربعة القراريط أقل منها ثلاثة دراهم، لأن المعتبر الشخوص ومنها عدم تساوي السكك وتساويها شرط أيضاً. قال في التوضيح عن اللخمي يشترط في الجواز أن يكون السكة واحدة وقال أيضاً عن الطيب ابن خلدون: السكك تختلف فيها أغراض الناس بحسب البلدان والأزمان فربما كان الأدنى في بلد أو في زمن أنفق فلا يتمحض الفصل. وقال: إن السكك تختلف بالعلو والدناءة. قال القباب الرابع أي من الشروط تساوي سكة الوازن وسكة الناقص، فإن كان الناقص أفضل فلا أعلم خلافاً في المنع وإن كان الوازن أفضل فكرهه ربيعة ومالك وأجازه ابن القاسم اهـ. وفي المختصر والأجود انقص أو أجود سكة ممتنع وأظن أن الجديد اليوم أنقص وأجود من غيرها ومنها عدم قصد المعروف. قال في القباب: وأن تكون، أي المبادلة على وجه المعروف احترازاً من أن تكون على وجه المكايسة وهو مأخوذ من لفظ المدونة اهـ. وقد طال الكلام وتشعب وذهب في ذلك كل مذهب، وأرجو الله أن لا يخلو من فائدة إذ قصدي بجلب هذه النصوص سردها عليك وإحضارها بين يديك لتتأمل معناها وتستثمر الفائدة لفظها ومغزاها، إذ ربما لا تتيسر لكم الكتب المنقول منها في تلك البلاد أكون كمن أعان على خير وسداد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 95

المسألة الثانية والستون :

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٣٩