تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يجوز إذا سلفت أحد سبع أواق ونصفاً وهي أحدى وعشرون ثمانية فتقضي منه من الدراهم الأخرى خمسة وعشرين؟ فإن ذلك لا يجوز عملاً بقول خليل: لا أزيد عدداً أو وزناً، قال الإمام أبو عبد الله الحطاب: أما الزيادة في العدد فلا تجوز ولو قل على المشهور وأما الزيادة في الوزن فإن كان المتعامل بالوزن فلا يجوز إلا كرجحان الموازين، كما قال المصنف: وأما إن كان المتعامل بالعدد فيجوز أن يقضي مثل العدد الذي عليه ولو كان أولى في الوزن قال في التوضيح: أجاز أصحابنا إذا كان التعامل بالعدد لمن استلف عشرة دراهم ناقصة أو أنصافاً أن يقضيه عشرة دراهم كاملة بغير خلاف اهـ. وأصل المسألة في كتاب الصرف من المدونة ونصها وإن أسلفت رجلاً مائة درهم عدداً أو وزنها نصف درهم فقضاك مائة درهم وازنة على غير شرط جاز وإن قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه، ثم قال: وإن قرضك مائة درهم وازنة عدداً فقضيته مائة درهم أنصافاً ونصف درهم لم يجز وإن كان أقل وزناً. وأصل قوله: إنك استقرضت دراهم عدداً فجائز أن تقضيه مثل عددها، فإن قضيته أقل من عددها في أكثر من وزنها أو قضيته أكثر من عددها في أقل من وزنها لم يجز اهـ. قال أبو الحسن في شرح المسألة الأولى: وهذا في بلد تجوز فيه الدراهم عدداً وأما ببلد لا تجوز فيه الدراهم إلا وزناً فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا وزناً فيجوز حينئذ أن يقرضك عن مائة أنصافاً خمسين درهماً مثل وزنها اهـ. قال الحطاب: نقل ابن عرفة عن بعض شيوخه أنهم اختلفوا في المسألة فمنهم من قيد الجواز بكون الأنقص معتبراً درهما بذاته لا نصف درهم، وإنما منعك زيادة كثيرة في العدد كخمسين قيراطاً جديدة تونسية لا يصح خمسون درهماً تونسية، ومنهم من أطلق الجواز فيصح قضاء خمسين درهماً عن خمسين قيراط اهـ. والقيراط عندهم نصف الدرهم وعلم من كلام المدونة لا يصح أن يقضيه عن المائة درهم مائتي درهم أنصافاً، ولا عن المائة نصف خمسين درهماً، ولا عن درهم

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٣٦