تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

وأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة اقرأوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلمة فإن الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن اهـ أما ما دل عليه الحديث من انتفاع الكافر بصالح عمل ولده فمثله عند الإمام الفخر في تفسير الفاتحة أنه روي عنه عليه السلام: «من رفع قرطاساً من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالاً له تعالى كتب عند الله تعالى من الصديقين وخفف عن والديه وإن كانا مشركين» وهذه الأحاديث إن ثبتت وصحت صريحة في انتفاع الكافر ببعض أعماله في الآخرة، وقد قال القاضي عياض في الإكمال على قوله في شأن أبي طالب: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة» أنه ليس فيه نص على أن النبي شفع فيه وإنما أخبر أنه نفعه قربه منه وذبه عنه كما سبق أبو لهب بعتقه ثوبية مرضعته عليه السلام بركة منه فاضت عليهم، فخفف بذلك من عذابهم وكانت هذه الحالة هي الشافعة لهم لا رغبته عليه السلام كما قال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 94

في وجهه شافع يمحو إساءته

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٣٠