---
في كتاب الأخبار على قوله عليه السلام: «ادعوا الله أنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب لاه» معنى قوله وأنتم موقنون بالإجابة أي كونوا على حالة تستحقون الإجابة، أي يكون معروفاً في الملكوت حتى يقال: وصوت معروف وهو أن يكون تعرف إلى الله في أداء أوامره واجتناب نواهيه. وقبول أحكامه غير متسخط ثم يدعوه ولا يكون في سره غيره ألا تراه يقول وجاء بقلب منيب أي رجع إليه عما سواه لا يرجع إلى حوله، وقوته ولا إلى أفعاله قال عز وجل: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء﴾ (النمل: 62) قال بعضهم: المضطر إذا رفع يده إلى الله لم ير لنفسه عملاً، فإذا كان كذلك أيقن بإيجاب دعوته كان لأن الله وعد إجابة من دعاه وهذه شرائط من يجيب دعاءه، ومن أنى بها فالله منجز له وعده لا يخلف الميعاد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 94
المسألة الموفية ستون:
قال أيضاً في لب ما جاء في فضل القرآن حديث ذكره عن النبي أنه قال: «من استظهر القرآن خفف الله عن أبويه العذاب وإن كانا كافرين» لم تفهم معنى قوله استظهره هنا على معنى يناسب، ولم نفهم انتفاع الكافر بصالح عمل ولده المؤمن فبين لنا ذلك وأجركم على الله.
---