تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن ذلك والله أعلم داخل العفو عن بول الفرس لغاز بأرض الحرب بجامع المشقة وعدم إمكان التحفظ حتى إنهم لم يقصروا العفو على فرس الغازي فقط، بل جعلوه حتى في دواب المسافرين مع تحقق الضرورة قال ح عن ابن الإمام وعلي: فكل سفر مباح يضطر المسافر فيه إلى ملابسة دابته فرساً كانت أو غيرها، يعفى عنه لمشقة التحفظ وما كان السفر واجباً أو مندباً فهو أولى وما كان منه في دواب من اضطر إلى السفر في معيشته فأظهر لتكرره وكذلك الحاج لطوله وشدة اضطراره إلى ملابسة دابته وخصوصاً المغرب ونحوه في البعد اهـ. انظر كيف أحالوا ذلك على المشقة والاضطرار إلى ذلك، فيلغى كونها دابته على الاعتبار ويناط الحكم بمجرد الضرورة والمشقة والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93

المسألة السادسة والخمسون:

صاحب السلس يعفى له عما يصيب ثوبه من بلل السلس، فإذا برىء فهل يعفى له عن ذلك الثوب، أو يجب عليه غسله بنفس البرء وهل يجوز له أن يدخل المسجد أم لا؟.

الجواب: إنه إذا برىء صاحب السلس فلا يعفى عما كان في ثوبه على ما نقله ابن عرفة عن شيخه ابن جماعة في الكلام على طين المطر وقد تقدم وأما هل يجوز له أن يدخل المسجد، فالظاهر أنه جائز فإنهم لم يمنعوا أن يكون إماماً لغيره سواء كان في مسجد أو غيره وقد سئل أبو العباس أحمد القباب عن رجل به جرب كبير، فإذا أتى المسجد للصلاة حك فنقع قشور الجرب في المسجد وهو لا يقدر على التحفظ من ذلك هل يجوز له دخول المسجد أم لا؟ فأجاب لم أجد فيها نصاً ولو صلّى خارج المسجد فصلاتهم إن قدر كان أحوط اهـ. ولكن بين هذا وبين صاحب السلس فرقة من أجل أنه يسقط في المسجد قشور الجرب ولا كذلك صاحب السلس ومع ذلك لم يمنع على القطع، بل قال فيه: الأحوط والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93

المسألة السابعة والخمسون:

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٢٢