تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغازي بأرض الحرب يعفى له عما تطاير عليه من بول فرسه إذا لم يجد ماسكاً له. من قدم من الغزو فهل يبقى على العفو أو يجب عليه غسله.

الجواب: إني لم أر في المسألة نصاً إلا أنه قد يقال أن المسألة مثل طين المطر وقد وقع التردد فيه بعد ذهاب المطر. قال ابن عرفة: قال ابن جماعة وهو من شيوخه في طين المطر يبقى في الثوب للصف ونحوه، وليس كثوب صاحب السلس بعد برئه، لأن البول أشد قال ابن عرفة: قلت: لعله لم يقف على قول ابن العطار إنما يعفى عن ماء المطر في الطرق ثلاثة أيام من نزوله أو رآه خلاف ظاهر المذهب اهـ. وقال ابن عبد السلام: انظر إذا جف هل يغسل ما أصاب الثوب أم لا؟ ونقل ابن فرحون عن صاحب الجمع أن الذي كان يفتي به بعض الأشياخ الغسل إذا ارتفع المطر. وذكر ابن ناجي عن بعضهم أنه خرج غسل الثياب منه بعد زوال العذر على القولين في وجوب غسل المحاجم بعد البرء اهـ. قال حينئذ: لا شك أن ما قال ابن العطار خلاف ظاهر والمذهب وأنه إذا كان الغالب على الظن طهارة الطين لا يجب غسله، وكذا مع الشك وكذا إذا كانت إصابته بعد تكرار المطر على الأرض التي كانت بها نجاسة حتى غلب على الظن زوالها وإن محل الخلاف وإنما هو حيث غلب الظن وجود النجاسة فيه ويمضي زمن وقوع المطر وتكره ويجف الطين والظاهر حينئذ وجوب الغسل اهـ. ولا يبعد جريانه أي بول فرس الغازي بعد زوال العذر على ما قيل في طين المطر وموضوع المحاجم إذ العلة في الكل وجود المشقة والعسر فيدور الحكم معها والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93

المسألة الخامسة والخمسون:

إذا جلس المجاهدون في الكمين للعدو كل واحد يمسك فرسه ثم بال فرس أحدهم فتطاير بوله على عدد كثير منهم فهل يعفى عما أصاب صاحبه فقط ولا يعفى عن غيره أو يعفى عن الجميع؟ لأن المحل محل الضرورة ولا يمكنهم بعد بعضهم عن بعض في ذلك الموضع مخافة من العدو.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٢١