تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

الجواب: أم التقديم والتأخير في اللفظ فالأمر فيه خفيف لما علمت من أن الواو لا ترتب على المذهب الصحيح وأما أيما أفضل ففاطمة رضي الله عنها بضعة من النبي ولا أفضل من بضعته ، قال ابن حجر الهيتمي: في شرح الشمائل على حديث فضل عائشة على النساء تستثنى خديجة فإنها أفضل من عائشة على الأصح لتصريحه لعائشة أنه لم يرزق خيراً إلا من خديجة وفاطمة أفضل منها إذ لا يعدل ببضعته أحد، وبه يعلم أن بقية أولاده كفاطمة وأن سبب الأفضلية ما فيهن من البضعة الشريفة، ومن ثم حكى ابن السبكي عن بعض أئمة عصره أنه افضل الحسن والحسين رضي الله عنهما على الخلفاء الأربعة أي من حيث البضعة لا مطلقاً فهم أفضل منهما علماً ومعرفة وأكثر ثواباً وآثاراً في الإسلام انتهى وقال السيوطي في خصائصه: ذكر الإمام علم الدين العراقي أن فاطمة وأخاهم إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة باتفاق. ونقل عن مالك أنه قال: لا أفضل على بضعة من النبي أحداً اهـ. وقال ابن حجر العسقلاني: في فتح الباري على حديث فاطمة بضعة مني استدل به السهيلي على أن من سبها يكفر وفيه أنها أفضل بناته وما أخرجه الطحاوي وغيره من حديث عائشة في قصة مجيء زيد بن حارثة بزينب بنت النبي من مكة وفي آخره قال النبي هي أفضل بناتي أصفيت بي فقد أجاب عنه بعض الأئمة وتقدير ثبوته، فإن ذلك كان مقدماً ثم وهب الله لفاطمة من الأحوال السنية والكمال ما لا يشركها فيه أحد من نساء هذه الأمة مطلقاً والله أعلم.

والمسألة التاسعة والأربعون: هل ثبت عن النبي أنه قال: أنا جد كل تقي ولو كان عبداً حبشياً.

الجواب: أن هذا الحديث لا أصل له قاله جمال الدين السيوطي في فتاويه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 92

المسألة الموفية خمسون:

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣١٢