---
لم يجز تقليدها إجماعاً اهـ وقد كتب الفقيه العالم أبو زيد عبد الرحمن التاجوري الأفريقي المالك سؤالاً ووجه إلى مصر والحجاز سنة أربعة وثلاثين وتسعمائة عن من نصب محرابه بأرض المغرب ما بين المشرق والمغرب مستقبلاً جهة الجنوب فأجاب من بها من علماء الفلك وأهل التوقيت بأنه لا قبلة فيما بين المشرق والمغرب وإنما قبلتهم في مشرق الشتاء بين الشماء والجنوب ثم أجاب الفقهاء عنه من المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية وفيهم أبو عبد الله الحطاب واللقانيان بوجوب تقليد الموقنين لأنهم أعلم لأنهم أعلم بالأدلة، وأن من خالفهم فيما قامت عليه الأدلة بعد علمه بذلك تبطل صلاته فيعيد أبداً بل أفتى بعضهم بأن من استمر بعد علمه عناداً فهو يستتاب ثلاثاً فإن تاب وإلا قتل ولا يدفن في مقابر المسلمين وأجابهم أهل فاس بأجوبة ضعيفة استنزلوا فيها أو في بعضها إلى تحسين الظن بمن سلف من العلماء والأخيار والصالحين قرناً بعد قررن مع وقورهم وشدتهم في دينهم وكثرة الخبط في المسألة واللجاج والحق أحق أن يتبع والله يوفقنا للصواب بمنه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 91
المسألة السابعة والأربعون:
رجل من أهل الذمة مات على دينه بين أهل ملته ثم أن مسلماً كان مع جماعة من الناس مسلمين وأهل الذمة في السوق ذكر ذلك الميت وقال ما كان اليهودي إلا رجل مليح كان يقول الحق ويعمل الحق الله يرحمه هذا لفظ المنطوق ومن صميم قلبه ما حكم الله في هذا القائل.
---