---
أخرى من هذا المعنى بعضها موقوف وبعضها ضعيف، قال الشيخ زروق في عدة المريد في الضعاف مسح لوجه بهما آخراً والعمل بالضعف في مثل ذلك معمول به عند العلماء اهـ. قال أبو العباس الونشريسي بجواز مسح الوجه باليدين عند ختم الدعاء. قال ابن لب وابن علاق وابن سراج وابن عرفة والبرزلي والعبريني والسيد أبو يحيى الشريف وأبو القاسم العقباني وعليه أدركت أئمة فاس اهـ. وقال سيدي قاسم العقباني: وفي الصحيح أن النبي كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد والمعوذتين، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بها على وجهه ورأسه وما أقبل من جسده يفعل ذلك مرات. (فإن قلت) لعل ذلك خاص بالمعوذتين والإخلاص فقد روى شعبة عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله كان يكره الرقي إلا بالمعوذتين. (قلت) : هذا الخبر ضعيف قال الطبري: لا يصح الاحتجاج بمثله في الدين إذ في نقلته من لا يعرف وما يدريك أنّها رقية وما في المعنى الفاتحة من معنى المعوذتين في قوله تعالى: ﴿إياك نستعين﴾ (الفاتحة: 5) إذ في الاستعانة به عزّ وجلّ دعاء في كشف الضرر وسؤال الفرج ما يرد وناسخاً لأنه خبر بأن الفاتحة لها فضل الرقية، والأخبار لا تنسخ وإن قيل للراقي ينفث في يديه، ومسألتك لا نفث فيها فجوابه: أن النفث ثبت في بعض الطريق وسقط في بعضها ولذلك اختلف فيه العلماء وكرهه النخعي والضحاك. (فإن: قلت) الرقي تكون لمن اشتكى قيل هذا هو الغالب ولكن الصحيح عند أهل العلم أنها تستعمل أيضاً للصحيح ومن ذلك ما كان يفعله إذا أوى إلى فراشه كما تقدم وكما يسترقي الزوال الأذى يسترقي ليقطعه الله منه ثم أطال الكلام في ذلك والرد على عز الدين بن عبد السلام في إنكار المسح عقب الدعاء وهذا ما مست الحاجة للإتيان به، وأما مسح الكف بالكف فلم أجد له مستنداً إلا أنه يقال هو معنى مسح الوجه والكفين على جهة التبرك وإذا كان قد حصل في الكفين معاً بركة