تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: أما كيفية رفع اليدين في الدعاء فالذي جرى به عمل الناس قديماً وحديثاً أن يكون بطون الكفين إلى الوجه وظهورهما إلى الأرض قال العلقمي على حديث الجامع: إذا دعوت الله فادع ببطن كفيك ما نصه قال الدميري رواه أبو داود ثم قال أبو داود وهذا الحديث روي من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية هذا مثلها وهو ضعيف أيضاً اهـ. قال السيوطي: قال ابن حجر: هذا حديث حسن ورد في حديث الحاكم معناه وهو صحيح وكيفية ذلك أن يجعل بطن الكف إلى الوجه وظهره إلى الأرض هذا هو السنة نعم إن اشتد أمر كرفع بلاء أو قحط أو غلاء أو نحو ذلك جهل ظهورهما إلى السماء وهو المراد بقوله تعالى: ﴿يدعوننا رغباً ورهباً﴾ (الأنبياء: 90) قال العلماء الرغب بسط الأيدي وظهورهما إلى الأرض وأرهب بسطهما وظهورهما إلى السماء اهـ. قال السيوطي في التوشح على قول البخاري كان لا يرفع يده في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء مانعه نفي الرفع خاص وهو الرفع بظهر الكفين كما في مسلم وأبي داود، وأما في سائر الدعواء فقد كان يرفع بطونهما وقد ثبت رفع اليدين في مائة حديث أفردتها بجزءٍ اهـ. وفي رفع اليدين أيضاً في الدعاء تنازع، والصواب الجواز وأدلة ذلك أيضاً مذكورة يطول جليها على أن السؤال لم يتعرض لذلك، لكن في كلام السيوطي كفاية، ووجد بخط سيدي رضوان أنه وجد بخط من رآه منصوصاً أن إبهام اليدين عند الفاتحة يكون منضماً إلى السبابة وتحصل من ظواهر النصوص المتقدمة أن الفاتحة تكون ببسط الكفين معاً، وأن بطونهما إلى الوجه وأن لا تجعل كف فوق كف لأن ذلك مقتضى ظاهرالتعبير بالكفين ويبسطهما، وأما وجه مسح الوجه بالكفين من الوليد بن عبد الله بن أبي معتب قال: قال رسول الله : «إذا دعا أحدكم فرفع يديه فَإِنَّ الله جاعل في يديه بركة ورحمة فلا يردهما حتى يمسح بهما وجهه» أخرجه الطبراني في الدعاء وهو مرسل والراوي له عن الوليد ضعيف قاله بعض المؤلفين من الشافعية، وذكر أحاديث

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٣٠٦