الجواب: أي الذي عند ابن حجر الهيتمي في شرح الشمائل في باب ما جاء في تواضعه على قوله: ويفلي ثوبه أي يلفظ ما فيه من القمل ونحوه، وظاهر ما في ذلك أن القمل كان يؤذي بدنه الشريف، ثم رأيت في ابن سبع قالوا لم يكن القمل يؤذيه تعظيماً له، وبعضهم أجاب بما يعلم رده بما قررته اهـ. وقال: قيل هذا في باب ما جاء في صفة إزاره ، قيل: ولما كان لا يبدو منه إلا طيب كان علامة ذلك أن لا يتسخ له ثوب وسيأتي أن ثوبه لم يقمل. ونقل الفخر الرازي أن الذباب لا يقع على ثوبه قط وأنه لا يمتص دمه البعوض اهـ. وأما ما ذكر من أن الأنبياء من قتلة القمل فكأنه لم يثبت، فإنه لما نقل في الأحياء حديث أبي سعيد الخدري عن النبي : «لقد كان من الأنبياء قبلي يبتلي أحدهم بالفقر فلا يجد إلا العباء وإن كان أحدهم ليبتلي بالقمل حتى يقتله القمل وكان ذلك أحب إليهم من العطاء» . قال القرافي في تخريج أحاديثه: هذا الحديث في ابن ماجه بإسناد صحيح إلى أبي سعيد في أثناء الحديث دخلت على النبي عليه السلام وهو يرعد دون قوله وإن كان أحدهم ليبتلي بالقمل اهـ. وكان شيخنا العارف بالله سيدي عبد الرحمن قدس الله سره ومن قراءتنا الأحياء عليه يكره هذه الزدة ويقذرها في جانب النبوة حتى أوقفنا على نص العراقي وأسقطها من الحديث نحمد الله على ذلك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 90
المسألة الثالثة والأربعون:
---