تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: الحديث في الموطأ عن سعيد بن المسبب عن النبي في نسختنا وهي نسخة الإمام الحافظ. المحدث أبي عبد الله بن رشد عليهما خطه وخطوط أشياخه في إجازاتهم له وخطوط غيرهم من أعلام المحدثين ما نصه بينه وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونهما بخفض العشاء بالإضافة إلى شهود والمراد أن علامة الإيمان هو حضور صلاة العشاء والصبح وشهودهما في الجماعة والصبح وعلامة النفاق بضد ذلك ولا يؤدي هذا المعنى إلا بالإضافة إذ ليس المراد أن مطلق الصلاتين هو العلامة إلا أن يكون على حذف مضاف هكذا بيننا وبين المنافقين شهود، شهود العشاء والصبح، وشهود الأول جمع والثاني مصدر ولكن الجاري على ذلك أن تقال في الأول شاهداً وشاهداه ليطابق ما بعده ومع اغتفار ذلك على تكلف فلا حاجة إلى التقدير والتكليف مع عدم ثبوت الرواية ولعى هذا المعنى شرحه أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار فإنه قال: وأما الأحاديث المستندة في معنى هذا الحديث فمنها ما رواه أبو عمير بن أنس عن ميمون أن رسول الله قال في صلاة الصبح والعشاء ما يشهدهما منافق وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً وقال شداد بن أوس من أحب أن يجعل من الذين يدفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض فليحافظ على هاتين الصلاتين في الجماعة صلاة العشاء وصلاة الصبح، والمعنى عندي في ذلك أنه من شهد هاتين الصلاتين في الجماعة فأحرى أن يواظب على غيرهما وفي ذلك تأكيد في شهود الجماعة وأعلام أن علامة الفسق والنفاق المواظبة على التخلف عنهما في الجماعة من غير عذر والله أعلم اهـ. وأما ضبط المفلس فهو بكسر اللام، وقال القرطبي في شرح مسلم هو اسم فاعل من أفلس إذا افتقر حتى صارت دراهمه كأنها فلوس كقولهم أقطف الرجل إذا صارت دابته قطوفاً ويجوز أنه صار إلى حال يقال فيه ليس بيده فلس، كما يقال أذل الرجل إذا صار إلى حال

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٩٦