تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل ذكر ابن عطية في تفسير الفاتحة عن أحد الأئمة المنقول عنهم أعداد الآي النص على أن قوله تعالى ﴿إياك نعبد﴾ رأس آية أم لا فإني لم يتقدم لي في ذلك، وإنما أعرف الخلاف بين المالكية والشافعية في الآية السابعة لأجل اختلافهم في البسملة هل هي آية أم لا، حسبما هو مذكور في محله وليس بيدي ابن عطية حتى أراجع فيه ما ذكره لي هذا النافل.

الجواب: إن النقل صحيح قال الإمام ابن عطية في تفسير البسملة: عدد آيات السورة الإجماع أنَّها سبع آيات، إلا ما روي عن حسين الجعبي أنها ست وهذا أيضاً شاذ لا يعول عليه، وكذلك روي عن عمر بن عبيد أنه جعل ﴿إياك نعبد﴾ آية فهي على عدة ثمان آيات وهذا أيضاً شاذ، وقول الله تعالى: ﴿ولقد آيتان سبعاً من المثاني﴾ هو الفصل في ذلك الشافعي رحمه الله يعيد بسم الله من الحمد، وكثير من قراءة مكة والكوفة لا يعيدون أنعمت عليهم، ومالك رحمه الله وأبو حنيفة وجمهور الفقهاء والقراء لا يعدون البسملة آية ثم قال أيضاً في تفسير الفاتحة: وأجمع الناس على أن عدد آي سورة الحمد سبع آيات العالمين آية الرحيم آية الدين آية نستعين آية المستقيم آية أنعمت عليهم آية ولا الضالين آية وقد ذكرنا في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم ما ورد من خلاف ضعيف في ذلك.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89

المسألة الموفية أربعين:

هل يجب على المكلف باعتبار مذهبنا القائل بوجوب الفاتحة في الصلاة أن يتعلم عدد آي الفاتحة أم لا لأنها قد نيطت بها أحكام كما لا يخفاكم فإني لم أقف على منصوص في ذلك ولكني إذا كنت مع بعض أصحابنا في مناولة شيء من الديانات أذكر لهم آي الفاتحة وأحضهم على تعلمها والآن أردت جوابكم في ذلك.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٩٤