تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن هذا فعل ذميم ومنكر عظيم لا ينبغي أن يختلف في تحريمه لأنه من الاستبشار بالمعصية والإعلان بها والتنوية بشأنها وهو مضاد لما جاءت به الشريعة من أن من ابتلى بشيء من هذه القبائح فلتستتر بستر الله، وهؤلاء هم المجاهرون بالكبائر الذين ألقوا جلباب الحياء من الله ورسوله عن وجوههم وفتحوا للشريعة باباً للتصرف في أبدانهم وتلف أعراضهم، وفي الحديث كل أمتي معاً فيّ إلا المجاهرون وقد لعن النبي في الخمر عشرة «عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له» وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب فيصبحون وقد مسخوا قردة أو خنازير وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس يقولون خسف الليلة ببني فلان وخسف الليلة بدار فلان ولترسلن عليهم حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط وعلى قبائل فيها وعل دور ولترسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عاداً على قبائل فيها وعلى دور بشربهم الخمر ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وأكلهم الربا وقطيعتهم الرحم كفى برذيلة الخمر وشربها معصية عظمى» . فكيف وقد انضم إلى ذلك امتهان لفظ الصلاة على النبي في ذلك المحفل اللعين والجمع اللغوي المبين، وكان الحامل لهم هذه الصلاة في ذلك الموطن الشنيع للفرح والاستبشار بالمعصية، فهي عندهم من جملة الغناء واللهو المحرك لطبائعهم المبهج لنفوسهم لتزداد نشاطاً ولو عابتك المعصية التي جمعت الخبائث

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٩١