تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

تذكرة} أو هذا الذي ارتضاه هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه في حق الأنبياء وأنهم معصومون من الكبائر والصغائر جملة قال جمع الجوامع الأنبياء عليهم السلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو صغيرة سهواً رفاقاً للأستاذ والشهرستاني وعياض والشيخ الإمام وقال ابن العربي في أحكامه: أن الأنبياء معصومون من الكبائر إجماعاً وفي

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89

الصغائر اختلاف وأنا أقول: إنهم معصومون من الصغائر والكبائر لوجوه بينها في كتاب النبوات من أصول الدين اهـ. وقال ابن الحاجب في عقيدته وأنهم معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها في تبليغ الوحي والفتاوى ومن الصغائر قبل النبوة مطلقاً خلافاً لمن جوزها سهواً بخلاف ما قبلها في السهو لا مطلقاً على الأصح، قال أبو عبد الله البكي: بعد ما حكى الطرق طرقاً ثلاثة في ذلك والصواب من هذه الطرق طريق المصنف في هذه العقيدة، وهي اختيار صاحب المطالع واختيار الشهرستاني والقاضي عياض وأهل التصوف، ثم قال: وهذا الطريق الذي عليه المصنف كاد أن يكون علماء الأمة من هذه الأعصار لم يختلفوا في ذلك، ولا نجد أحد منهم والحمد لله يقول بقول من تقدم حتى لو بدا شيء من ذلك على أحد، ولو كان منصوصاً لبعض أهل السنة لحكموا بأدبه إن لم يكفروه والله ولي التوفيق، وقال العارف بالله سيدي داود البخلي في شرح حزب البحر: ونعتقد عصمة الأنبياء عليهم الصلاة من الذنوب كبائرها وصغائرها قبل النبوة وبعدها على ما هو الحق الصحيح عنه المحققين من العلماء وعند علماء هذه الطائفة يعني الصوفية أنهم معصومون من المعاصي الظاهرة والباطنة البدنية والنفسية والقلبية وعن الغفلة والنسيان، والشغل بغير الله وعن أوصاف النفوس الدينية كلها وعن ميل القلوب إلى شيء من العالم الأدنى، وعن كل نقص في الدرجات كلها وعن الحجاب قليله وكثيره ومن كل جهل خفي أو جلي وعن نكرة في معرفة وعن كثير من

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٨٧