صلاة التسبيح أربعة ركعات هل هي متواليات ويسلم من ركعتين كسائر النوافل فإن قلتم لا يسلم وهو الظاهر، فهل يقرأ التشهد إذا جلس على الركعة الثانية وفرغ من الذكر الذي يقوله أو لا يقرؤه بل لنفس الفراغ من الذكر يستقل قائماً فإني قلت لبعض الناس يقرأ التشهد بعد فراغه من الذكر ولكن من غير نص ولا دليل، فذلك رفعت الأمر لسيادتكم لنكون على بصيرة في حكم ذلك.
الجواب: أن الذي في الترغيب والترهيب للإمام الحافظ المنذري عن عبد الله بن المبارك في صلاة التسبيح بعد ذكر روايات وطرقها ما نصه: فإن صلى ليلاً فأحب إلى أن يسلم في كل ركعتين، وإن صلى نهاراً فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم اهـ. زاد نجم الدين الغيطي قيل: لابن المبارك إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهور عشراً عشراً؟ قال: لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة اهـ. هذا نصه ولعل هذا التخيير في صلاة النهار وعنده جاز على الاختلاف في التنفل بالنهار هل هو أربع أو مثنى والمسألة ذات اختلاف علماء الأمصار، هل التنفل مثنى مثنى أو أربع أربع في الليل والنهار والفرق بين الليل والنهار فالنفل بالليل مثنى وبالنهار أربع، وعلى أن النفل أربع هل يجلس على كل اثنين ثم يقوم أو لا يجلس إلا في آخر إلا ربع وكل ذلك مذكور بأصله وحجته في شرح الحديث كاستذكار وغيره، لكن مذهب الإمام مالك أن النفل مثنى بالليل والنهار فلتجز صلاة التسبيح على قاعدة المذهب حيث قال الإمام المنذري والله أعلم في ذلك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 88
المسألة الخامسة والثلاثون:
هل نص أحد من الأئمة على أن الإنسان لا يجوز له إذا أراد شراء اللحم من الجزار أن لا يدفع له الثمن حتى يزن اللحم ولا يجوز له أن يدفع الثمن قبل اللحم؟ فإن كان هذا منصوصاً فاكتب لنا ذلك النص، وبين لنا وجهه وهل وهذا خاص باللحم أو يجري في المطعومات كلها؟. بياناً شافياً ولكم الأجر؟.
---