---
ذلك رفضاً للأولى، وإن نوى بها النفل تسقط عنه، وإن نوى التفويض لم يصح لأنه لا يقبل الله صلاة بغير نية جازمة وأجيب بأن قوله لعلمه أنه لا يكتفي بما صلى لا يرد لأن الواجب عليه أن يتوضأ ويصلي بعدد النجس وزيادة واحد، فلا يكتفي بدون الواجب عليه فنيته جازمة في الجمع لأن ذلك فرضه هو لازم فيمن نسي صلاة من خمس لا يدري عينها، وهذا وهم وقع فيه كثير من الناس وبهذا يسقط قوله لأن الثانية إن نوى بها الفرض كان رفضاً للأولى لأن كل واحدة من المجموع فرضه وبه يسقط أيضاً ما ذكره من التفويض اهـ. قال أبو عبد الله الخطاب: والجواب الذي ذكره لصاحب الجمع يعني الجمع بين كلام ابن هارون وابن عبد السلام وابن راشد شرح ابن الحاجب: وبه يجاب عن كلام ابن راشد المذكور في مسألة الشك في الثياب اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 88
المسألة الثالثة والثلاثون:
إذا كان الإنسان في بيت الخلا وسمع المؤذن فإنه لا يحكيه لأنه ( ) وهل يحكيه إذا فرغ أم لا؟.
الجواب: أنه يحكيه أن قرب ذلك لأن ما قرب من الشيء له حكمه قال أبو عبد الله الخطاب: فإن لم يحكه حتى فرغ من آذانه، قال الأقفهسي في شرح المختصر: فله حكايته إن شاء، قاله في الذخيرة. قال الخطاب وهو يفهم من كلام صاحب الطراز حيث قال فإذا قلنا ويحكيه في الفريضة حكاه بعد إفراغنا وهو قريب من كلام الأقفهسي ومقتضى التخيير وأيضاً فتعليل صاحب الطراز جواز التعجيل بأن المقصود الذكر يقتضي ذلك ولا يقال: يلزم على هذا أن يحكي الأذان إذا فات ولو طال، لأنا نقول ولا شك أن ما قرب من الشيء يعطى حكمه في كثير من المسائل فتأمله والله أعلم اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 88
المسألة الرابعة والثلاثون:
---