تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: والله الموفق سبحانه أن هذا الإنسان لا يطلق عليه أنه مملوك حقيقة إذ تملكه بالغصب والظلم لا يخرجه عن حكم الحرية ولا يصيره رقيقاً بل غايته أنه مغلوب مقهور في حكم المملوك وذلك غير معتبر شرعاً إذ هو في نفس الأمر حر، ولا سبيل لتمليك الحر المسلم والمعدوم شرعاً كالمعدوم حساً فقد صار أمره أن يكون مكرماً فيجري على أحكام المكره، وفي تكليف المكره خلاف في الأصول وتفصيل فروعه والتفريق بينهما في الأحكام مذكورة في الفقه هذا إن خيف وضيق عليه. أما إن لم يضيق عليه فيلزمه أحكام الحر كالجمعة وغيرها أعتبار بالأصل والحقيقة وما هو عليه في نفس الأمر، ومن ههنا يظهر حكم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87

المسألة الثامنة والعشرون :

وهو إذا أراد أن يزوجه سيده بعض إمائه وهو لا يخشى العنت على نفسه هل يجوز له ذلك أو يمنع لأنه يتسبب بذلك في رق أولاده وهو يجوز له ذلك إن كان يخاف عقوبة من سيده لكونه جباراً عنيداً أو يصبر على ذلك ولا يجعل أولاده في الرق وخوف العقوبة لا يبيح وله ذلك لأنه ليس من الشرطين المذكورين في الآية المبيحة لتزويج الحر الأمة إذ هو من بحث قهرية الغصب والتعدي، لكن الأمر هنا في حكم المسألة أخف لكان اختلاف العلماء واختلافهم رحمة. فيجوز تزويج الحر الأمة أختيار على قول فإن في المسألة أقوالاً ثلاثة قائمة من المدونة، أحدهما: أنه لا يجوز إلا بشرطين عدم الطول وخشي العنت وهو مشهور قول مالك، والثاني: أنه يجوز له أن يتزوجها مع وجود الطول وإلا من العنت وهو مشهور قول ابن القاسم وأحد قولي مالك، والثالث: الكراهة، وقال الراجي على المدونة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87

المسألة التاسعة والعشرون:

العدل الذي يذكره النحاة موانع الصرف لم يتصوره كما ينبغي فاشرحه لي غاية وأعطني فيه قاعدة تضبطه لي ونتصور بها على أحسن وجه.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٧٦