تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

---

بملء شدقه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه، والمتفيهق أصله من الفهق وهو الأمتلاء وهو بمعنى، التشديق لأنه الذي يملأ فاه بالكلام، ويتوسع فيه إظهاراً لفصاحته وفضله، واستعلاء على غيره، ولهذا فسره النبي بالمتكبر انتهى. وقال النووي في الأذكار يكره التعبير في الكلام بالتشدق وتكلف السجع، والفصاحة والتصنع بالمقدمات التي يعنادها المتفاصحون وزخارف القول، وكل ذلك من التكلف المذموم، وكذلك تكلف السجع والتحري في دقائق الإعراب، ووحشي اللغة في حال مخاطبة العوام بل يقصد لفظاً يفهمه صاحبه فهماً جلياً ولا يستثقل ثم قال: واعلم أنه لا يدخل في الدم تحسين ألفاظ الخطب، والمواعظ إذا فيها افراط وأغراب، لأن المقصود منها تهييج القلوب إلى طاعة، ولحسن اللفظ في هذا أثر ظاهر اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 87

والمسألة الرابعة والعشرون: ما معنى قوله في النصحية الكافية أيضاً، وقال: ما جاءك من غير مسألة ولا استشراف نفس فخذه فإنما هو رزق ساقه الله إليك ما يعني بقوله ولا استشراف نفس فهل المراد به من غير طمع في الناس؟ ولا تمن في النفس أن يعطوه هكذا على الجملة أو من غير تشوف لذلك المعطى، وأما لو كان بتشوف ما لعطاء غيره فيصدق عليه باعتبار هذا المعطى أنه أتاه هذا الرزق على يده من غير استشراف نفس إليه، أو المراد غير ذلك بين لنا ذلك.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٧٠