تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: أما النقانق فضبطت بنون فقاف فألف فنون مكسورة فقاف آخر على صيغة منتهى الجموع هكذا في نسخ النصيحة الكافية، ونسخ المدخل لأبي عبد الله ابن الحاج ومن ثم أخذته، وهو من الأطعمة الجاريا بمصر، ولم نعرفه الآن ههنا إلا أنى أظن النقانق هي التي يقال لها المشدة عندنا والمطفسة، بإفريقية قال القباب المطنفسة عجين خفيف يعمل أقراصاً يطبخ على المقلاة. وقال ابن الجشا القطائف صنف من الطعام يسمى بالمغرب المشهدة بإفريقية المطنفسة، وقد يخلط بعجينها أهل المشرق سكراً ولوزاً وفستقاً، ويتأنقون فيها اهـ. ونص المدخل وأما النقانق فلا يجوز بيعها ولا شراؤها للجهالة بما في بطنها على مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، إلا أن يشق كل واحد ويرى داخلها، وعلى مذهب مالك رحمه الله تعالى، يجوز إذا رأى واحدة منها، واطلع على ما في بطنها أخذ الباقي على ذلك الوصف في الخشكنان هذا لو سلمت من المكس، وهي الآن ممكسة، فلا يجوز بيعها ولا شراها كما تقدم في غيرها، وهذا إن كان بيعها نيئة ويزنها، وللمشتري ثم يأخذها بعد ذلك منه ويقبلها له، فلذلك لا يجوز اهـ. وأما التحليق والتحذلق فهو من تفهيق بياء ساكنة بعد الفاء ثم هاء. ثم قاف على وزن تفعيل والتحذلق من تحذلق بحاء مهملة، فذال معجمة فلام فقاف قال في القاموس الفهيق الواسع من كل شيء ثم قال: وتفهيق في كلامه تنطع وتوسع، كأنه ملأ به فمه، وقال أيضاً: حذلق أظهر الحذق أو ادعى أكثر مما عنده كتحذلق اهـ. ومنه المتحذلقون اسم فاعل من تحذلق، وفي الترغيب والترهيب للأمام الحافظ زنى الدين عبد العظيم المنذري قال رسول الله : «إن أحكم إلي وأقربكم مني في الآخرة أحسنكم أخلاقاً، وإن أبعدكم مني الثرثارون المتفيهقون والمتشدقون» . قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون. فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون قال الحافظ المنذري الرثار بثاءين مثلثين مفتوحين، هو الكثير الكلام تكلفاً، والمتشدق هو المتكلم

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٦٩