تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن نظر المعلم في ألواح الصبيان وإصلاح ما فيها من الخطأ لازم له، أما الكبار فلا إشكال وأما الصغار فليراضوا على ذلك، وتجري ألسنتهم وكتابتهم على الصواب، لأنه إذا كبر وربي على الخطأ عسر زواله وصعب تقويمه، وفي نوازل الإمام الحافظ أبي القاسم البرزلي أنه سأل أبو محمد عن المعلم هل يلزمه أن ينظر في ألواح الصبيان هل فيها خطأ في الأحرف أم لا وكيف لو شرط أن لا ينظر في ذلك؟ فأجاب يجب عليه أن ينظر في ألواحهم وإصلاح ما فيها من الخطأ وشرط عدم النظر خطأ لا يجوز ابن سحنون، ينبغي أن يعلمهم أعراب القرآن، ويلزمهم ذلك والشكل والهجاء، والخط الحسن وحسن القراءة بالترتيل، وأحكام الوضوء والصلاة، وفرائضها وسننها وصلاة الجنازة ودعاءها، وصلاة الاستسقاء والخوف. قال شيخنا: يعني ابن عرفة محل قوله عندي عراب القرآن هو تعليمه معرباً لا لحن فيه، والإعراب النحو وحسن القراءة، وأراد به التجويد، فذلك غير لازم في عرفنا إلا على من شهر بتعليمه، وأما أحكام الوضوء وما بعده، فوضح عدم لزومه، وكثير من المعلمين لا يقومون ذلك اهـ. أما حكم الأجرة والحذف فلا يعرف عند نص المختصر وغيره بالجواز، وفي أجوبة ابن رشد مذهب مالك وجل العلماء الإجارة على تعليم القرآن، ومن لم يجزها بشرط كانت أو غيره أو بشرط فقط فمحجوج بمذهب الجمهور، ولهم من الأثر حديث الرقيا وعموم قوله أن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله، وما هو مثله ومن جهة القياس هذا عمل لا يجب، فجائز أخذ الأجرة عليه، ولو كان قربة أصله بناء المسجد، وشبهه البرزلي وفي موطأ ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر قال: كل من سألت بالمدينة لا يرى بتعليم القرآن بالأجرة بأساً وأما ما يأخذه في عواشر الأعياد ففي نوازل البرزلي، لا بأس بالأخذ في عاشوراء، وأعياد المسلمين أما العجم فلا يجوز أخذه، وعليه رده إلى أصحابه، فإن لم يعرفهم تصدق به، وفي المدونة عن مالك لا بأس أن يشترط مع أجره شيئاً معلوماً

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٦٤