---
كل فطر أو أضحي القابسي، قيل لسحنون: عطية العبد لا يقضى بها، قال لا ولا تعرف ما هي. وعن ابن حبيب لا يجب للمعلمين الحكم بالذي يأخذونه من الصبيان في الأعياد وذلك تطوع من شاء فعل، وهو حسن ولك الترك، وهو تكرم من آباء الصبيان، ولم يزل مستحسناً فعله في أعياد المسلمين القابسي هذا من قولها إذا لم يكن في عامة الناس فاشياً، فإذا فشا في العامة صاروا يرونه واجباً فهو كذلك، وعليه جلس المعلمون، وذلك واجب كالهبة للثواب ابن حبيب، ويكره أن يفعل من ذلك شيء في أعياد النصارى مثل النيروز والمهرجان، ولا تحل لمن يقبله من المسلمين، وهو تعظيم للشر لا أيام قوله هل الكفر وحكى بسنده عن الحسن البصري أنه كره أن يعطي المعلم في النيروز والمهرجان. قال المسلمون: ويعرفون حق معلميهم إذا جاء العيدان ودخل رمضان أو قدم غائب من سفره أعطوه القابسي مثل رمضان والقدوم وعاشوراء، وهو في الخاصة فلا يجب اهـ. وههنا فروع تتعلق بالحذق وغيرها لا يسع سردها في هذا ذكرنا المسطور، وإنما ما يتعلق بالسؤال عن حكم ذلك، أما حكم المعلمين في أنفسهم من جرحة وعدالة، فإذا قاموا بالحق الواجب عليهم في ذلك فلا بأس بما يأخذونه مما ذكر، ولا يقدح ذلك في عدالتهم. وحكى البرزلي عن ابن عات قال: شهد رجل عند سوار بن عبد الله القاضي فقال: ما صناعتك؟ فقال: أنا مؤدب فقال: أنا لا أجيز مؤدباً. فقال: ولم، فقال إنك تأخذ على القراءة أجراً. فقال له الرجل: وأنت تأخذ على القضاء أجراً. فقال: إني أكرهت على القضاء. فقال: هبك أكرهت على القضاء فهل أكرهت على أخذ الدراهم؟ فقال: هلم شهادتك فأجازها، وإن لم يقوموا بالحق وفر طوافي الأداب الواجبة عليهم، وهي كثيرة جداً فلا يحل لهم ما أخذوه، وذلك قدح في عدالتهم وغمصة في ديانتهم ومن أصول الحلال إجازه بنصح البرزلي عن القابسي، ومن هنا سقطت شهادة أكثر المعلمين، لأنهم غير مؤدبين ما يجب عليهم إلا من عصمة اهـ. وقال الشيخ زروق: