---
ابن حبيب، ومن الحجة ما روي أن رسول الله مر بالموالي، وهم يقرأون ويلحنون فقال: نعم ما قرأتم ومر بالغروب وهم يقرأون ولا يلحنون فقال هكذا أنزل. وقال اللخمي: الأحسن المنع من الصلاة خلف اللحان أن وجد غيره، فإن أم لم يعد مأمومه ولا يخرجه اللحن من أن يكون قرآناً. أنظر قول ابن رشد لأن القارىء لا يقصد ما يقتضيه اللحن الخ. وقول اللخمي ولا يخرجه اللحن من أن يكون قرآناً وقول النبي : «نعم ما قرأتم» ففيه دليل على أن الأمر فيه سعة وتسهيل وإن الإثم منفى بل له في ذلك أجر على قصده، ونيته لحديث نية المؤمن خير من عمله، وحديث من هم بحسنة، فلم يعملها كتبت حسنة وأنه لا يمنع من القراءة والذكر، وهو بهذه الحالة لقول النبي «نعم ما قرأتم» ولم يعنفهم من القراءة بل وأقرهم على قراءتهم، واستدل بذلك ابن رشد على قراءة اللحان كما ترى أن الكمال لكون الإنسان، يقيم لسانه ويقرأ على وجهه ويتحفظ من اللحن أذكاره وأدعيته، فأمر لا شك أنه مطلوب في الجملة، وأما معتمد اللحن والتحريف، فلا كلام إذ حكمه معلوم في جانب القرآن والأحاديث النبوية والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
المسألة السادسة عشرة :
---