تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول صاحب المختصر: وعطش محترم معه، وقوله: في الاستخلاف خشى تلف ميال أو نفس ما تقول سادتكم، فيمن كان مسافراً بالصحراء، ومعه قربة ماء يملكها ورافقه مباح الدم لقتله نفساً بغير حق أو لكونه زنى بعد إحصانه، فإن كان يستعمله وحده كفاه لشربه وضوئه، وأن اعتبر رفيقه كفاهما لشربهما فقط، هل يعتبر هذا الرفيق وحاله ما ذكرنا أو لا يعتبر، ولا حرمة بل يتركه يموت عطشاً؟ وكذلك إذا كان واقفاً في الصلاة ورأى أعمى مباح الدم يقع على حافة أو بئر يهلك. فهل يقطع الصلاة لإنقاذ قتل هذا، ويدخل في عدد قوله أو نفس أو لا يقطعها لمثل هذا، ويدعه يهلك فإن قلتم بعد اعتبار هذا فلا إشكال، وإن قلتم باعتباره وإنه محترم يعتبر في البابين فما وجه ما ذكره ابن ناجي عن روضة النووي في باب الذكاة من شرحه على الرسالة إذ مقتضى ذلك النقل أنه لا حرمة له، فلا يعتبر في البابين معاً بين لنا ذلك أبقى الله لنا بركاتكم بمنه.

الجواب : إن ظاهر كلامهم أن المعتبر إنما هو معصوم الدم وأما غيره فلا حرمة له وصرح بذلك الحطاب في باب التيمم، فإنه لما نقل قول ابن عبد السلام لا إشكال في صحة سببية عطش الآدمي المعصوم الدم قال: يفهم من تقييد ابن عبد السلام الآدمي بالمعصوم أن الحربي والمرتد والزاني المحصن ونحوهم لا يراعى الخوف من عطشهم، وهو ظاهر إذا ثبت ذلك والله أعلم. وعلى وزن هذا يقال فيمن رأى أعمى مباح الدم يقع في بئر، وهو يصلي لأنه لا حرمة له أيضاً لكن لم يحضرني الآن من ذكره، والعلة واحدة والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 84

المسألة السابعة عشرة:

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٥٥