---
يصح له أن يحكم بترجيح الغالب، وأيضاً فلا ينبغي أن يقال إذا تعارض الأصل والغالب فأيهما يرجح قولان ا هـ. إذا تقرر هو فحكم المسألة المسؤولة عنها وهي شراء الصامت من أسواق المسلمين الجواز عملاً بالأصل الذي هو النادر دفعاً للحرج والمشقة حسبما تبين مما تقدم. هذا مقتضى قواعد المذهب أما مقتضى الوقوع فأمر زائد على ذلك إذ مبناه على الخروج من الشبهات، والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
المسألة الخامسة عشرة:
جماعة من العامة من أهل العجمة في اللسان يجتمعون فيقرأون حزب الفلاح، ثم المسبعات ويكثرون في التصحيف والتحريف في الحركات والحروف، وربما غيروا المعنى ويقع لهم مثل ذلك في بعض سور القرآن المسرودة في ذلك الحزب الذي يقرأون وزاد ومع ذلك تصلية الإمام ابن مشيس نفعنا الله به، فيدومون على قراءتها بنمط التحريف كعادة أصحابنا بالرواية، فيسمع منهم غرائب وعجائب في التصحيف مما لا يحصى كثره، وبينهم الخير والاجتماع عليه باعتبار ظاهرهم إلا ألسنتهم معجمة مع كونهم عامة في غاية ما يكون في العمومية فهل يحرم عليهم ذلك ويؤمرون بقراءته فرادى على وجه السر أو يتركون على حالتهم ولا يضرهم ذلك ونحن لا نسأل عما يلزمهم على فرض أن يكونوا قاصدين بقراءته السمعة والتفاخر ولا عما يلزمهم أن لو كانوا يتركون التعليم تكبر الوضوح حكم ذلك ظهوره، وإنما المسؤول عنه ما يلزمهم مع حسن فقرهم وسلامتهم من الأوصاف المذمومة على التمادي على قراءته جماعة مع حالتهم المذكورة، أو ترك الإجتماع له بياناً شافياً في ذلك والله يحفظكم سبحانه.
---