كان يتقدم أنا أنه إذا تعارض الأصل، والغالب يتقدم الأصل إلا في صور قدم النادر، وهو الأصل، فهل هذا كذلك أم وقع فيه خطأ؟ فإن قلتم تصويب ما تقدم لنا وأن القاعدة كذلك هي عند الأئمة، فما حكم الصامت الذي يأتي به البرابر من الجبال، ويبيعونه بالمد وقد علمتم حالهم وما هم عليه من كثرة تعاطى الخمر ومناولتهم إياه، فالغالب على اوانهم فخاراً وجلوداً وفروعاً استعمال الخمر فيها، والأصل السلامة والطهارة؟ فهل ينبني على الغالب أو على الأصل؟ فإن هذا مما عمت به البلوى وربما دعت الحاجة إلى اشترائه، فاذكر لي ما عندكم في ذلك.
---
عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٥٠