---
وابن حجر هما شافعيان، وأما ما يسقط الإثم والجرح عن الإنسان، فقال في الإكمال للصلة درجات بعضها فوق بعض، وأدناها ترك المهاجرة والكلام، ولو بالسلام، ويختلف ذلك باختلاف القدر عليها والحاجة عليها فمن الصلة ما يجب، فمن ذلك باختلاف القدر عليها والحاجة عليها فمن الصلة ما يجب، ومنها ما يستحب ولا يسمى من وصل بعض الصلة، لم يبلغ أقصاها قاطعاً ولا من قصر عما ينبغي، وقصر عما يقدر عليه واصلاً. وقال القرطبي: الرحم التي توصل عامة وخاصة فالعامة رحم الدين. ويجب مواصلاتها بالتواد والتناصح والعدل والإنصاف، والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة، أما الرحم الخاصة فتزيد بالنفقة على القريب، وتفقد أحوالهم والتغافل عن زلاتهم وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك كما في حديث الأقرب فالأقرب انتهى. نقله ابن حجر. وقال الجزولي: المواصلة تكون بالمال، وبالقول الحسن وبالزيارة وبابتداء السلام وبالسؤال عن الحال، والصفح عنهم وإن ظلموه وبالمعونة لهم بجسده، وبجواره إن احتاجوا لذلك، وبالميسرة والمحبة والمودة قال الشاعر: إذا ورد الكتاب على صديق فحق واجب رد الجواب، ونقل ابن حجر عن ابن أبي جمرة: تكون صلة الرحم بالمال، وبالعون على الحجة وبدفع الضرر بطلاقة الوجه والجامع إيصال ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة فإن كانوا كفاراً أو فجاراً فمقاطعتهم في الله هي صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك سبب تخلفه، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بظن الغيب أن يعود إلى الطريق المثلى ا هـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 83
المسألة الثانية عشر:
---
مريض اقتدى بمثله فصح المأموم، وقدر على القيام لم يبق على المأمومية، بل أكمل صلاته منفرداً، هل يكون له فضل الجماعة بسبب ما صلى منها مع الإمام أو لا يحصل له فضل الجماعة إلا أن أكملها مأموماً كما كان؟.