تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوداء تشتهي أكثر من الجرار، فلا يجوز النظر لهما اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 82

المسألة العاشرة:

ما حد الجوار الذي تراعى حقوقه هل المراد من لاصقت دارك داره أو من كان مع الإنسان في حارة واحدة أو معشر واحد بين لنا ذلك. واذكر لنا ما في المسألة من الأقاويل وما المشهور والمعتمد فإن نظن قوله «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» الحديث ولا يعلم حد الجار الموصى برعايته والمحافظة على احترامه.

الجواب: إنه قد اختلف في ذلك على أقوال، قال ابن العربي في أحكامه: الجار صنفان قريب وبعيد، فأبعده في قول الزهري: من بينك وبينه أربعون ذراعاً وقيل: البعيد من يليك بحائطه، والقريب من يليك ببابه لقوله لرجل قال له إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: «إلى أقربهما منك باباً» وقال ابن حجر واختلف في حد الجوار فجاء عن علي رضي الله عنه من سمع النداء فهو جار، وقيل من صلى معه صلاة الصبح في المسجد، فهو جار، عن عائشة رضي الله عنها حد الجوار أربعون داراً من كل جانب، و عن الأوزاعي مثله وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن الحسن مثله والطبراني بسند ضعيف عن كعب بن مالك ألا أن الأربعين داراً جار، وأخرج بن وهب عن يونس عن بن شهاب أربعون ذراعاً عن يمينه وعن يساره ومن خلفه، ومن بين يديه، وهذا يحتمل أن يريد به كالأولى والتوزيع، فيكون من كل جانب عشرة انتهى. وقال الآني: الجار من بينك وبينه إيصال في المسكن، ويدخل فيه الجار في الحائط والحانوت، وسواء كان الجار بملك أو كراه، ثم قال: وقدر الاتصال في المسكن في حدة بعضهم بأربعين داراً.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 82

المسألة الحادية عشرة:

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٤٥