تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن المتجالات من النساء هن القواعد، وهن العجائز قال ابن رشد في جامع مقدماته ويجوز للرجل أن ينظر للمرأة المتجالة لقول الله عز وجل والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة. وقال أبو الحسن في تحقيق المباني المتجالة هي التي لا أرب للرجل فيها، ولا يتلذذ بالنظر إليها لقوله تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً﴾ (النور: 60) مأخوذة من النجلى وهو الظهور، لأنه لا يجوز للعجوز التي لا أرب فيها أن ينظر وجهها وكفيها قيل وجواز النظر إليها عام للشاب والشيخ، وقيل يجوز للشاب دون الشيخ، لأن القرين يميل لقرينه. قال الشيخ زروق في معناها: من لم يعلم ترزق من الجمال ما يجمل النظر إليها والتلذذ بها اهـ. وأما تفسير القواعد فقال العجائز التي قعدن عن التصرف من السن وقعدن عن الولد والحيض، هذا قول أكثر العلماء قال ربيعة هي التي إذا رأيتها استقذرتها من كبرها. وقال أبو عبيدة اللاتي قعدن عن الولد، وليس ذلك بمستقيم لأن المرأة تقعد عن الولد فيها مستمع اهـ. وهو نص المهدوي في أحكامه القواعد من النساء جمع قاعد بغير هاء فرقاً بينهما وبين القاعدة من الجلوس في قول بعضهم، وهن اللواتي قعدن عن الحيض، وعن الولد فلسي فيهن رغبة لكل أحد، ولا يتعل بهن القلب في نكاح، ويجوز النظر إليهن بخلاف الشباب منهن وقال الجوهري: القاعد من النساء هي التي قعدت عن الولد والحيض، والجمع القواعد هذا شرح اللفظ من حيث اللغة وقد اعتبر فيه علو السن لكن من غيره حد، وإنما ضبطوه بالعلامات المذكورة، وأما من حيث جواز النظر إليهن فالمعتبر قول ربيعة إذا رأيتها استقذرتها من برها. قال الشيخ زروق على قول لو غليسي، ولا يجوز نظر أجنبي إلى الوجه خوف الفتنة إلا أن تكون عجوز أو سوداء أو نحوها، ما نصه يعني من الأوخاش التي لا يؤبه لهن ولا عبرة بالنظر إليهن، فأما عجوز تكون خيراً من الصغار

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٤٤