تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من توضأ في نهر أو ساقية أو صهريج هل يدخل يديه فيه قبل غسلها ثلاثة أم لا؟ فيكون حكمه حكم الإناء فإن قلتم فيما يأخذون الماء لغسل يديه، إن لم تكن معه آنية، وإن أخذه بفمه كان مضافاً، وكذلك بطرف ثوبه لا يسلم من الإضافة بين لنا الحكم ذلك الجواب أن غسل اليدين أولاً إن كان من إناء يمكن أن يصب عليهما منه غسلهما قبل الإدخال، فلو أدخلها قبل الغسل لم يضر ففي الموافق عن ابن عبد البر من أدخل يده في الإناء قبل غسلها، لم يضر ذلك، فإن بان في يده نجاسة رجع كل واحد من الفقهاء إلى أصله التتائي في شرح الرسالة، فإن تيقن طهارتها، فالماء طاهر أو نجاستهما، فإن لم يتغير الماء فمتنجس وإن لم يتغير وكان قليلاً فمشكوك فيه، وفيه خلاف وإن شك طهارتها فلا ينجس الماء بالشك أن يصيب منه أو حوض صغير، ففي المرافق أيضاً كان الصحابة يدخلون أيديهم في الإناء، وهم جنب النساء حيض، فلا يفسد ذلك بعضهم على بعض أو قرب لإبراهيم النخعي وضوء، فأدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها فقيل له أمثلك يفعل هذا؟ فقال أليس حيث تذهب أرأيت المهراس الذي كان أصحاب رسول الله يتوضأون فيه كيف كانوا يصنعون به؟ قال أبو عمر: هذا عندنا أن وضوءه ذلك كان في مطهرة وشبهها مما لم يمكنه أن يصيب منه على يديه، فلذلك أدخل، وإن كان من إناء لا يمكن يديه فيه، وكذلك كانوا يتوضأون من المطاهر، يدخلون أيديهم فيها، ولا يغسلونها وقد كان على وابن مسعود البراء وجرير يتوضأون من المطاهر التي يتوضأ منها العوام، ويدخلون أيديهم قبل غسلها اهـ. وماء النهر والماء الجاري، والحوض فقال الكبير من الشيخ زروق في قول الرسالة الإناء أنظر ذكر الإناء هل هو مقصود فلا يدخل الحوض أم لا؟ أم الجاري فلا إشكال وما لم أغيره فإني أقف عليه، قال الحطاب: ومثل الجاري الماء الكثير من الحوض الكبير، والبركة الكبيرة، وفرض المسألة في سماع موسى فيمن يرد على الحياض ويده نجسة قال: فإن كان الإناء مثل المراس

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٤١