رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 80
المسألة الرابعة:
من أخر الوتر إلى وقته الضروري عمداً هل يأثم كالفرائض أم لا؟.
الجواب: إنه لا إثم عليه في ذلك فإن الإثم وترتب العقاب من خواص الواجب، وإلا اختلت الحقائق واختلطت، ومعنى الضروري في ذلك أن ما بين طلوع الفجر إلى الصبح ليس وقت نافلة، ولا تجاوز فيه إلا أنه أرخص للنائم عن ورده في قضائه في ذلك الوقت الوتر منه، قال الباجي: آخر وقت صلاة الليل، والوتر في الضرورة ما لم يصل الصبح، وفي المدونة لا يعجبني النفل بعد طلوع الفجر، وصلاة الصبح، وما هو من عمل الناس إلا من غلبته عينه، فأرجو خفته انتهى. ومعنى الضروري في الفريضة هو أنه لا يجوز لغير أصحاب الضرورات تأخير الصلاة إليه، ومن أخر إليه من غير عذر من الأعذار المذكورة فهو آثم قال الحطاب: وهذا هو الذي يأتي على ما مشى عليه المصنف، وقيل: إن معنى كونه ضروياً أن الأداء به يختص بأصحاب الضرورات، فمن صلى فيه من أهل الضرورات، لا يكون مؤدباً وهذا القول نقله بين الحاجب.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 80
المسألة الخامسة:
إذا غنم المسلمون مصابيح عند الكفار وقد كانت معلقة في كنائسهم، وعلى رؤوس صلبانهم، فهل يجوز أن تعلق بالمسجد أم لا؟ فإن بعض من لا علم له ربما نكر في ذلك.
---