رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 79
المسألة الأولى:
من توضأ في داخل بيت لو رفع بصره لم ير السماء هل يرفع بصره إلى جهة سقف البيت أم لا؟ عهدية لأني لم أدر هو قول الشيخ، ثم رفع طرفه إلى السماء مقصود بالذات، فلوتوضأ حيث لا يرى السماء، لم يؤمر برفع بصره إلى جهتها، بل يكفيه أن يقول ذلك الذكر، وهو مطرق ببصره إلى الأرض، كما كان أو ليس مقصود بالذات، وإنما المراد أن يرفع بصره إلى الجهة العليا بين لنا ولكم الأجر.
---
الجواب: إنهم وإن لم يصر حوابشي فيما رأينا، لكنهم ذكروا أن علة ذلك أن السماء قبلة الدعاء، أو لأنها أعظم المخلوقات المرئية لنا في الدنيا، فيشغل نظره بها، ويعرض بقلبه عن كون الدنيا فيكون ذلك أولى لحضور قلبه، فمقتضى تعليمهم بالثاني قصر رفع الطرف عن الحالة التي تشاهد فيها السماء، وعلى الأول قد يقال: يرفع طرفه، لأن المراد بالسماء جهة العلو التي هي أعلى الجهات، وأرفعها في الاعتقادات فيكون معظماً لله بقلبه ولسانه وبصره، فإن غاية تعظيم الجارحة استعمالها في الجهات حتى أن المعتاد المفهوم في المحاورات أن يفصح الإنسان عن علو رتبة غيره، وعظم ولايته. فيقول أمره في السماء السابعة، وهو إنما ينبه على علو رتبته، وتكون السماء عبارة عن العلو حسبما قرر ذلك الغزالي في الاقتصاد في رفع الأيدي بالدعاء إلى السماء والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 79
المسألة الثانية:
إذا انهدم بعض جدران المسجد، واحتيج إلى إصلاحها هل تجوز للبنائين أن يدخلوا بالنعال في أرجلهم. أم لا؟ لأنها لا تخلو من نجاسة كما لا يخفاكم، وهم يقولون إن لم يجعلوه في أرجلهم حالة الخدمة أضربهم الجير في أرجلهم، فإذا رخص لهم في ذلك لهذه الضرورة، فهل يجوز لغيرهم ممن دخل ذلك المسجد يقصد الصلاة والنظر في البناء فقط أم لا؟ وربما أدعوا أيضاً بضرر الجير كالبنائين جواباً شافياً ولكم الأجر.
---