تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (وإذا سلم الإمام قبل كمال صلاته فسبح به من خلفه، فإن صدقه كمل صلاته وسجد بعد السلام وإن شك في خبره سأل عدلين وجاز لهما الكلام في ذلك، وإن تيقن الكمال عمل على يقينه وترك العدلين إلا أن يكبر الناس خلفه فيترك يقينه ويرجع إليهم) ش يعني أن الإمام إذا سلم قبل كمال صلاته معتقد لإتمامها ثم سبح به من خلفه، فإن صدقه في ذلك أي بحيث أنه رجع إلى خبر من سبح به فإنه يكمل صلاته ويسجد بعد السلام، وأما إذا شك في خبر من سبح ولم يصدقه فيما أخبره به من عدم تمام صلاته، فإنه يسأل حينئذ عدلين ويرجع إليهما ويجوز للعدلين الكلام لأجل إصلاح الصلاة. اللخمي، وأرى ذلك لأجل إصلاح الصلاة وخارجاً عن الكلام المنهى عنه، فلا تفسد الصلاة بذلك على الإمام ولا على من كلمه. واختلف إذا أخبره عدل واحد. فقال مالك مرة لا يرجع وقال في المدونة إذا أخبره أنه أتم طوافه أرجو أن يكون في ذلك سعة وعلى هذا فيكتفي بخبر الواحد، لأن ذلك من باب الخبر لا من باب الشهادة. قوله: وإن تيقن الكمال عمل على يقينه إلى آخر المسألة، يعني أن الإمام إذا جزم الاعتقاد بضد ما قاله العدلان فإنه يترك قولهما ويعمل على يقينه من كونه قد كمل صلاته إلا أن يكبر واحداً، أي الناس الذين خلفه بحيث يفيد خبرهم العلم، فيترك حينئذ يقينه أي اعتقاده ويرجع إلى خبرهم. وقال المازري اختلف قول مالك في الإمام إذا أخبره من خلفه وكان الأمر عنده بخلاف ما قالوه. فروي عنه أنه لا يرجع، وقال ابن مسلمة: يرجع إلى العدد الكثير ولا يرجع إلى العدد اليسير كالاثنين والثلاثة اهـ.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٣٢