ص (وإذا قام لإمام إلى خامسة تبعه من تيقن موجهاً أو شك فيه وجلس من تيقن زيادتها فإن جلس الأول وقام الثاني بطلت صلاته) ش اعلم أن مصلي الفرض يجب عليه الكف عن الزيادة وكونه إذا قام لزيادة بعد كمال فرضه فإنه مأمور بالرجوع متى ما ذكر فإن تمادى بعد علمه بذلك بطلت عليه صلاته وعلى من خلفه إن كان إماماً، وتبنى هذه المسألة على ذلك قوله: وإذا قام الخ، يعني أن الإمام إذا قام إلى ركعة خامسة فمأموموه ينقسمون إلى أربعة أقسام، أحدها: من تيقن موجبهاً بالنسبة إلى الإمام كمن علم أن الإمام إنما قام لكونه نسي سجدة ونحوها من الثلاث الأول، فإنه يلزمه اتباعه وإن جلس عمداً بطلت صلاته لكونه حالف ما لزمه. القسم الثاني: من شك هل قام إمامه لموجب أم لا؟ فحكمه حكم القسم الأول من كونه يلزمه الاتباع فإن جلس عمداً بطلت صلاته ولهذا قال المصنف رحمه الله تبعه من تيقن موجبهاً أو شك فيه. القسم الثالث: من تيقن أن قيامه كان لغير موجب لعلمه أن الأربع ركعات التي صلاها لا خلل فيها فهذا يلزمه الجلوس، فإن تبع الإمام بطلت صلاته، وإليه أشار المصنف بقوله وجلس من تيقن زيادتها. القسم الرابع: من ظن أنه قام لموجب فله اتباعه أيضاً فإن جلس عمداً بطلت صلاته. والجملة أن من تيقن موجب الخامسة أو ظن أو شك فإنه في الأقسام الثلاثة يلزمه الاتباع، فإن جلس عمداً بطلت صلاته. ومن تيقن أن قيام الإمام كان لغير موجب فإنه يلزمه الجلوس فإن خالف وقام عمداً بطلت صلاته، وإليه أشار المصنف بقوله فإن جلس المتيقن للموجب أو الظان أو الشاك أو قام الثاني أي المتيقن لعدم الموجب بطلت صلاته في الصورتين معاً، لأن كل واحد من الفريقين قد خان لزمه. والله أعلم. واعلم أن من كان حكمه الاتباع وجلس سهواً فإنه يلزمه الإتيان بركعة وكذلك يلزم من اتبع الإمام في القيام واعلم أن من كان حكمه الاتباع وجلس سهواً فإنه يلزمه الإتيان بركعة، وكذلك يلزم من اتبع الإمام في القيام
عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي