تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (ومن وقف في القراءة ولم يفتح عليه أحد ترك تلك الآية وقرأ ما بعدها، فإن تعذر ركع ولا ينظر مصحفاً بين يديه إلا أن يكون في الفاتحة فلا بد من كمالها من مصحف أو غيره. فإن ترك منها آية سجد قبل السلام وإن كان أكثر بطلت) ش يعني إن وقف في قراءة السورة ولم يفتح عليه أحد فإنه يترك الآية ويقرأ ما بعدها ولا يضره ما ترك من السورة، فإن تعذر عليه ما بعد الآية فإنه يركع حينئذ ولا شيء عليه، لأن صدر السورة هو السنة وختمها فضيلة لا يجوز أن ينظر مصحفاً بين يديه يقرأ فيه كمال السورة حين وقف في قراءتها إلاّ أن يكون ذلك في الفاتحة، فإنه لا بد من كمالها فيجوز له حينئذ أن ينظر في المصحف يكون بين يديه، ويفتح عليه غيره حتى يكمل الفاتحة لأنها واجبة عليه، وأما إن ترك آية من الفاتحة فإن صلاته لا تبطل ولكن يسجد قبل السلام، هكذا قال القاضي إسماعيل وقيل: لا سجود عليه، وإن ترك منها أكثر من آية بطلب صلاته وبالله التوفيق.

ص (ومن فتح على غير إمامه بطلت صلاته ولا يفتح على إمامه إلا أن ينظر الفتح أو يفسد المعنى) ش يعني أن من فتح على من ليس معه في الصلاة فإن صلاته باطلة على الأصح وهو قول ابن القاسم وسحنون، وقال أشهب: لا تبطل وبه قال ابن حبيب، وأما المأموم إذا فتح على إمامه أي لقنه القراءة إذا وقف فإنه لا سجود عليه ونحوه في المدونة، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله ولا يفتح على إمامه إلا أن ينظر الفتح أو يفسد المعنى وذلك معنى قولهم إذا وقف أي انتظر الفتح عليهم وإلا لم يفتح عليهم وبالله التوفيق.

ص (ومن جال فكره قليلاً في أمور الدنيا نقص من ثوابه ولا تبطل صلاته) ش يعني أن من تفكر بدنيوي وجال فكره في ذلك قليلاً، فإن صلاته تصح مع كراهة غير أنها ناقصة الثواب لأن تفكره في ذلك يؤدي إلى عدم الضبط وقلة الخشوع وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢١٦