تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (ومن نعس في سجوده في الصلاة فلا شيء عليه وإن ثقل نومه أعاد الصلاة والوضوء) ش يريد بالناعس من أصابه نوم خفيف قصير وهو حال التلبس بالصلاة فإنه لا سجود عليه إلا إذا ثقل نومه فإنه يعيد الصلاة والوضوء معاً لأنه مع الثقل انتقض وضوؤه فيعيده ويعيد الصلاة والله أعلم.

ص (وأنين المريض مغتفر والتنحيح للضرورة والإفهام منكر ولا تبطل الصلاة به) ش مذهب مالك رحمه الله تعالى أن من أنَّ لوجع فلا تبطل صلاته بذلك خلافاً للشافعي، قاله المازري، فإن كان ذلك من الصلوات الملحقة بالكلام لأن ذلك محل ضرورة فيغتفر قوله والتنحنح للضرورة أي لحاجة فلا تبطل الصلاة به مطلقاً وسواء كان عامداً أو ساهياً فإنه لا سجود عليه فيه وبه أخذ ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي، وذكر البرزلي عن ابن عرفة أنه كان يفتي ببطلان الصلاة سواء وقع ذلك من المصلي سهواً أو عمداً تغليظاً على العامة لفعلهم ذلك من القنوت، وأما إذا تنحنح لغير حاجة أي لغير ضرورة تلجئه الى ذلك، كما إذا كان ذلك للإفهام فمختار اللخمي عدم إبطال الصلاة به ومختار غيره الإنكار وبالله التوفيق.

ص (ومن ناداه أحد فقال سبحان الله كره وصحت صلاته) ش يعني إذا قصد بقوله سبحان الله التفهم، أي أفهم مناديه بذلك، ولم يكن ذكره لذلك أي سبحان الله واقعاً بمحله فذلك مكروه وصلاته صحيحة. قاله ابن القاسم وقيل: باطلة لأن ذلك في معنى المحادثة وحكي أيضاً عن ابن القاسم والله الموفق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢١٥