تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (وهي شك في حديثه أو نجاسة فتفكر في صلاته قليلاً ثم تيقن الطهارة فلا شيء عليه) ش يعني أن من شك في حال التلبس بالصلاة هل هو على الطهارة أم لا ولا يزال متمادياً على صلاته، ثم تيقن أنه على طهارة، فقال مالك: صلاته تامة لحصول شرط في نفس الأمر، وقال أشهب وسحنون: لا تصح صلاته لأنه غير عامد على قصد الصحة والله أعلم.

ص (ومن التفت في الصلاة فلا شيء عليه وإن تعمد فهو مكروه وإن استدبر القبلة قطع الصلاة) ش يعني أن من التفت في صلاته عن القبلة ساهياً لم تبطل صلاته ولا سجود عليه في ذلك، ولو كان التفاته بجميع جسده غير أنه مع العمد مكروه، وأما إن استدبر القبلة في الصلاة قطعها لأن استدباره هذا قد أعرض به عن الصلاة فتبطل حينئذٍ، ومعنى الاستدبار تبطل به الصلاة تحويل المصلي رجليه عن القبلة ويستدبرها بجميع جسده وبالله التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

ص (ومن صلى بحرير أو ذهب أو سرق في الصلاة أو نظر محرماً فهو عاص وصلاته صحيحة) ش مذهب الجمهور أن المصلي بالحرير مختاراً فإنه عصى وصحت صلاته، وكذلك إذا صلى بخاتم ذهب فإنه عصى وصحت صلاته، وقيل: تبطل، ونقل المازري فيمن تلبس بمعصية في صلاته قولين، كما لو نظر عورة غيره أو نظر إلى أجنبية أو سرق درهماً فالمشهور في ذلك كله الصحة وذكر عن سحنون في جميع ذلك البطلان والله الموفق.

ص (ومن غلط في القراءة بكلمة من غير القرآن سجد بعد السلام وإن كان من القرآن فلا شيء عليه إلا أن يغير اللفظ فيسجد بعد السلام) ش يعني أن من غلط في القرآن وهو في الصلاة بكلمة من غير القرآن فيسجد بعد السلام لأجل زيادة تلك الكلمة التي وجه الغلط، كما لو تكلم ساهياً فإنه يسجد أيضاً بعد السلام وإن كانت الكلمة التي غلط بها من جنس القرآن، فلا سجود عليه إلا إذا غير لفظ القرآن فإنه يسجد لذلك أيضاً بعد السلام وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢١٤