تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (ومن نفخ في الصلاة ساهياً سجد بعد السلام وإن كان عامداً بطلت صلاته) ش المشهور لحاق النفخ بالكلام فتبطل صلاته بعمده دون سهو، لأنه إذا نفخ ساهياً سجد بعد السلام وصحت صلاته. وإن نفخ عامداً بطلت صلاته ابن أبي زيد في الرسالة والنفخ في الصلاة كالكلام والعامد لذلك مفسد لصلاته، ومذهب المدونة أن الجاهل في ذلك كالعابد فتبطل صلاته، وقيل بعدم البطلان في العمد، واختاره الأبهري قال: لأن النفخ فيه حروف هجاء مقطعة كالكلام وبالله التوفيق.

ص (ومن عطس في صلاته فلا يشتمل بالحمد ولا يرد على من شمته ولا يشمت عاطساً فإن حمد فلا شيء عليه) . ش يعني أن من عطس وهو في الصلاة فلا يحمد فإن فعل في نفسه وتركه خير له في المدونة. وقيل: يحمد سراً وقيل: جهراً فإن حمد فلا شيء عليه أي فصلاته صحيحة ولا سجود عليه، قال ابن القاسم: ولا يرد على شمته بالإشارة كما يرد السلام على مسلم عليه، وهو في الصلاة بالإشارة، فإن الرد في السلام واجب متفق على وجوبه والرد على المشمت اختلف فيه بالموجود والندب، فلا يلزم من إباحة المتفق عليه إباحة المختلف فيه وبالله التوفيق.

ص (ومن تثاءب في الصلاة سد فاه لا ينفث إلا في ثوبه من غير إخراج حروف) ش يعني أن من تثاءب في الصلاة فإنه يسد فاه بيده. وقد روي عن مالك أنه كان يسد فاه إذ تثاءب في الصلاة فإن احتاج إلى نفث في طرف ثوبه. قال في الواضحة: فإذا تثاءب قطع القراءة ولا يقرأ في حال التثاؤب، فإن تمادى في قراءته وكانت أم القرآن لم تجز، واستحسن بعض العلماء أنه يسد فاه بيده اليمنى أشرف الفم فإن تعذر فبظاهر يده اليسرى وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢١٣