---
ص (ومن قام من ركعتين قبل الجلوس فإن تذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه رجع إلى الجلوس ولا سجود عليه، وإن فارقها تمادى ولم يرجع وسجد قبل السلام وإن رجع بعد المفارقة وبعد القيام عامداً أو ساهياً صحت صلاته وسجد بعد السلام) ش يعني أن من ترك الجلوس الوسط وقام من اثنتين ثم تذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه، فإنه يرجع ولا سجود عليه هذا هو المشهور، وقيل: يسجد الجاهل في ذلك كالعامد على المشهور وإن تذكر بعد أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه وقبل استغلاله، فإنه يتمادى على قيامه ولا يرجع إلى الجلوس على المشهور، ولكنه يسجد قبل السلام للنقص وقيل: يرجع إلى الجلوس، وقيل: إن كان الجلوس أقرب رجع إليه، وإن كان إلى القيام أقرب رجع إليه ويتمادى هذا إذا تذكر قبل استقلاله قائماً فإنه يتمادى اتفاقاً ويسجد قبل السلام للنقص لأنه لما شرع في واجبه الذي هو القيام فلا يبطله بسنة الذي هو الجلوس، واختلف إذا رجع بعد استقلاله قائماً هل صلاته باطلة لإبطاله فرضاً قد تلبس به أو لا تبطل، لأنه إنما رجع لإصلاح صلاته ففي المدونة في ذلك قولان: أحداهما لقول بالصحة قاله المازري وهو المشهور. والثاني القول بالبطلان حكاه في الجلاب عن عيسى بن دينار ولا فرق بين أن يكون رجوعه بعد الاستقلال على وجه العمد أو النسيان، فإن صلاته صحيحة على المشهور ويسجد بعد السلام وقيل: قبل السلام لاجتماع الزيادة والنقصان وبالله التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78
---