تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (والموسوس يترك الوسوسة ولا يأتي بما شك فيه سواء في زيادة أو نقصان) ش يريد بالموسوس من كثرت عليه الشكوك في السهو ولازمه حتى صار محنة، فإنه يترك الوسوسة أي يعرض عن ذلك الشك ويلهى عنه ولا إصلاح عليه، وكذلك نهى المصنف ولا يأتي بما شك فيه قال في الرسالة: ولكن عليه أن يسجد بعد السلام فأمره بالسجود بعد السلام ولم يأمره بالإعادة ولا فرق في ذلك بين أن يكون شك في الزيادة أو النقصان كما قاله المصنف. واعلم أن حكم الموسوس البناء على أول خاطريه، فإن سبق له أو لا أنه لم يكمل صلاته كمل وإن سبق له أن كمل فلا إتمام عليه لأنه في الخاطر الأول يساوي الأصحاء غير الموسوسين وإلزامه البناء على اليقين مع كثرة وسواسه يؤدي إلى الحرج والمشقة، وقد لا يحصل له اليقين بوجه واختلف هل عليه سجود أم لا وهل هو قبلي أو بعدي وأما من أيقن بحصول السهو منه من غير أن يلازمه في كل صلاة فهذا يصلح صلاته ويسجد لسهوه وحكمه أوضح، وأما من كثر عليه وقوع السهو في كل صلاة وهو على يقين مما فعل من زيادة أو نقصان لكنه سلب القدرة على التحفظ من إيقاعه فلا سجود عليه، وإنما عليه الإصلاح خاصة وبالله التوفيق.

ص (ومن جهر في القنوت فلا سجود عليه لكنه يكره عمداً) ش قد تقدم أن حكم القنوت الاستحباب على المشهور، وأن من أخل به فلا سجود عليه على المشهور وأن المستحب أن يكون فيه سراً على المشهور وقيل: يجهر به وذكر هنا حكم من جهر به فقال: ومن جهر في القنوت فلا سجود عليه يريد من جهر فيه ناسياً أو عامداً غير أنه إذا جهر فيه عامداً أو ناسياً فحكمه الكراهة ولذلك قال المصنف رحمه الله تعالى: ولكن يكره عمده يعني إذا تعمد الجهر به وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٠٦