تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (ومن شك في كمال الصلاة أتى بما شك في النقصان كتحققه فمن شك في ركعة أو سجدة أتى بها وسجد بعد السلام) ش يريد أن المصلي إذا شك في كمال الصلاة أي هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فإنه يبني على اليقين ويأتي بما شك فيه وهو الرابعة وسجد بعد السلام وهو المشهور، لأن الواقع حينئذ أحد أمرين إما عدم الزيادة أو وجودها ولا نقص حينئذ قال في التوضيح: وإذا شك في الإتيان بركن فذلك كتحقق النقصان يبني على اليقين ا هـ. والقاعدة أن الشك في النقصان كتحققه أي كتحقق النقصان، فإذا شك المصلي في ركعة أو سجدة أتى بها وسجد بعد السلام كما قاله المصنف، هذا حكم من شك في النقصان أما من تحققه وشك في محله كما إذا شك في التشهد الأخير أنه ترك سجدة لا يدري من أي الركعات الأربع هي، فاختلف في ثلاثة أقوال فقال ابن القاسم: يسجده الآن سجد لاحتمال أن تكون من الركعة الرابعة، ثم يأتي بركعة لاحتمال أن تكون من الثلاث الأول، وزاد عبد الملك أن يتشهد قبل أن يقوم لإتيان الركعة، لأن سجوده إنما كان مصححاً للرابعة والتشهد من تمامها ووجه قول ابن القاسم: أن المحقق له حينئذ إنما هو ثلاث ركعات وليس بمحل تشهد وإليه نجا ابن المواز. وقال أشهب وأصبغ: لا يسجد بل يأتي بركعة فقط إذ المطلوب إنما هو رفع الشك بأقل ما يمكن وكل ما يزاد على ذلك فهو زيادة يجب طرحها وبالتوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

ص (ومن شك في السلام سلم إن كان قريباً ولا سجود عليه وإن طال بطلت صلاته) ش يعني أو من شك في آخر صلاته هل سلم أم لا فإنه يسلم ولا سجود عليه يريد إذا كان قريباً ولم يقم من موضعه وأما إن طال أو فارق موضعه فقد بطلت صلاته ويبتدئها ثانياً وعلى هذا فقول المصنف سلم أنه كان قريباً ولا سجود عليه إنما هو إذا لم ينحرف عن القبلة أما إن انحرف عنها ولو كان قريباً فقد بطلت وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٠٥