تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص (ومن زاد في الصلاة ركعة أو ركعتين سجد بعد السلام ومن زاد في الصلاة مثلها بطلت) ش الظاهر العموم في جميع الصلوات ومن زاد في الصلاة ركعة أو ركعتين فإنه يسجد بعد السلام وتصح صلاته وألحق ذلك التفصيل، فأما الرباعية فقال المازري: لا خلاف أنها تبطل بزيادة ركعتين فيها، وأما بزيادة ركعات فالمشهور الصحة لأن الزيادة يسيرة في نفسها ومقابل المشهور البطلان، لأنه زاد في الصلاة مثل نصفها، والنصف من حيز الكثير. أما الثنائية فإن زاد فيها مثل نصفها كما إذا صلى الصبح ثلاثاً فقيل: تصح، لأن الزيادة في نفسها يسيرة وهو المشهور. وقيل: تبطل لأنه زاد فيها مثل نصفها والنصف من حيز الكثير وإن زاد فيها مثلها كما إذا صلى الصبح أربعاً فعلى رواية مطرف فيمن صلى الظهر ثمانية أنها تبطل على المشهور ففي الصبح أحرى. ولكن القولان في الصبح مدركهما الظهر لا أنه زاد مثلها فتبطل، أو النظر إلى قدر المزيد في نفسه لا قدرة بالنسبة إلى ما زيد فيه فتصبح والمشهور بالبطلان. وأما الثلاثية فقيل أنها تلحق بالرباعية وقيل بالثنائية، وقد اختلف فيمن صلى المغرب خمساً على ثلاثة أقوال: (الأول) أنها تصح وتنجبر بسجود السهو، قاله ابن القاسم وعليه يفهم كلام المصنف هنا حيث قال: ومن زاد في الصلاة ركعة أو ركعتين سجد بعد السلام، يريد بالركعتين إذا زادهما في الرباعية أو الثلاثية (القول الثاني) أنها تبطل بزيادة ركعتين ويعيدها أبداً. (القول الثالث) أنها تصح وتنجبر بالسجود ويعيدها في الوقت، وبالجملة أن من زاد في صلاته من الصلوات الخمس مثلها فإنها تبطل بذلك على المشهور، وقيل: لا تبطل، وتنجبر بالسجود وإن زاد فيها ركعة واحدة فإنها تنجبر بالسجود على المشهور وبالله التوفيق.

---

عمدة البيان في معرفة فروض العيان · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمدة البيان في معرفة فروض العيانص ٢٠٤