تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تنفس نورا في حناياها

فهبت الطير تدعو الطير مرسلة

من الأغاريد أحلاها وأشجاها

ولا الورود كأمثال الخدود وقد

تفتحت في الرياض الفيح تغشاها

كلا ولا قطرات الطل كامنة

في الأقحوان وأم الشهد ترعاها

يوما بأجمل من مي إذا ابتسمت

تحت النقاب، ولاحت لي ثناياها

غدا تفارقني مي وفي كبدي

شوق أكابده آها وأواها

مساء 12 حزيران 1928

| حريق الشام

إلى نديم

لهفي على الشام وسكانها

لهفة ظامي الروح حرانها

ما أحرقتها النار لكنما

ضلوع مفتون بغزلانها

والحب إما أضرمت ناره

تسمعه الدنيا بآذانها «نديم» أخبرني فقد راعني

تشبث النار بغيطانها

هل سرت النار إلى (تينها)

وتوتها الغض ورمانها

25 حزيران 1928

| تفاؤل وأمل

كفكف دموعك، ليس ين

فعك البكاء ولا العويل

وانهض ولا تشك الزما

ن، فما شكا إلا الكسول

واسلك بهمتك السبي

ل، ولا تقل كيف السبيل

ما ضل ذو أمل سعى

يوما وحكمته الدليل

كلا، ولا خاب امرؤ

يوما ومقصده نبيل

أفنيت يا مسكين عم

رك بالتأوه والحزن

وقعدت مكتوف اليدي

ن، تقول: حاربني الزمن

ما لم تقم بالعبء أن

ت، فمن يقوم به إذن؟ •••

كم قلت: «أمراض البلا

د» وأنت من أمراضها

والشؤم علتها فهل

فتشت عن أعراضها؟

يا من حملت الفأس ته

دمها على أنقاضها

اقعد فما أنت الذي

يسعى إلى إنهاضها

وانظر بعينيك الذئا

ب تعب في أحواضها

وطن يباع ويشترى

وتصيح: «فليحي الوطن»؟!

لو كنت تبغي خيره

لبذلت من دمك الثمن

ولقمت تضمد جرحه

لو كنت من أهل الفطن •••

أضحى التشاؤم في حدي

ثك بالغريزة والسليقه

مثل الغراب نعى الديا

ر وأسمع الدنيا نعيقه

تلك الحقيقة، والمري

ض القلب تجرحه الحقيقه

أمل يلوح بريقه

فاستهد يا هذا بريقه

ما ضاق عيشك لو سعي

ت له، ولو لم تشك ضيقه

لكن توهمت السقا

م، فأسقم الوهم البدن

وظننت أنك قد وهن

ت، فدب في العظم الوهن

والمرء يرهبه الردى

ما دام ينظر للكفن •••

الله ثم الله ما أحلى

التضامن والوفاقا

بوركت مؤتمرا تأل

لف، لا نزاع ولا شقاقا

كم من فؤاد راق في

ه، ولم يكن من قبل راقا

اليوم يشرب موطني

كأس الهناء لكم دهاقا

لا تعبأوا بمشاغبي

ن، ترون أوجههم صفاقا

لا بد من فئة - أجل

كم - تلذ لها الفتن

تلك النفوس من الطفو

لة، أرضعت ذاك اللبن

نشأت على حب الخصا

م، وبات يرعاها الضغن •••

لا تحفلوا بالمرجفي

ن، فإن مطلبهم حقير

حب الظهور على ظهو

ر الناس منشؤه الغرور

ما لم يكن فضل يزي

نك، فالظهور هو الفجور

سيروا بعين الله أن

تم ذلك الأمل الكبير

سيروا فقد صفت الصدو

ر تباركت تلك الصدور

سيروا فسنتكم لخي

ر بلادكم خير السنن

شدوا المودة والتآ

لف والتفاؤل في قرن

لا خوف إن قام البنا

ء على الفضيلة وارتكن •••

حي الشباب وقل سلا

ما إنكم أمل الغد

صحت عزائمكم على

دفع الأثيم المعتدي

والله مد لكم يدا

تعلو على أقوى يد

وطني أزف لك الشبا

ب، كأنه الزهر الندي

لا بد من ثمر له

يوما وإن لم يعقد

ريحانه العلم الصحي

ح، وروحه الخلق الحسن

وطني، وإن القلب يا

وطني بحبك مرتهن

لا يطمئن، فإن ظفر

ت بما يريد لك اطمأن

نشرت في 12 تموز 1928

| كيف عيناك يا عمر

إلى صديقه عمر فروخ وكان يشكو ألما في عينيه

كيف عيناك يا عمر

أنا أدماهما السهر

وعصي من الدمو

ع طغى الهم فانهمر

وخيال ألم بي

من حبيب لدى السحر

طاف حينا بمضجعي

وتوارى عن النظر

أتبعته جوانحي

مهجتي عندما نفر •••

أين ليلي على شوا

طىء بيروت يا عمر

كان من فرعها الظلا

م، ومن وجهها القمر

وسميري مقبل

طيب اللثم والسمر

ومدامي وقد ظفر

ت بها نشوة الظفر •••

أين لهوي وشرتي

والزمان الذي غبر

حين لم أفتكر بهج

ر، ولا الهاجر افتكر

أين لا أين والحيا

ة، هي اللمح بالبصر

هكذا يذهب السرو

ر سريعا إذا حضر

نابلس، في 31 آب 1928 (وفي بعض الأصول: أيلول 1928)

| حطين

نظمها يوم عزم أمير الشعراء المرحوم أحمد شوقي بك على زيارة فلسطين، وأخذ الأدباء يعدون العدة؛ لإقامة مهرجان له، ولكن الزيارة لم تتم، وقد رمى إبراهيم من وراء هذه القصيدة إلى إثارة أمير الشعراء؛ لينظم شعرا في فلسطين، وفي قضيتها.

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٩