تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلا برب المهرجان

أهلا بنابغة البيان

ملك القلوب المستقل

بعرشها، والصولجان

ومتوج حالت أشع

عة تاجه دون العيان

أهلا «بشوقي» شاعر ال

فصحى ومعجزة البيان

يا فرقد الشعراء كم

من فرقد لعلاك ران

علما الخلود منشرا

ن، على سريرك يخفقان

جبريل ينفخ في فؤا

دك ما يفيض على اللسان

وأمد بالنفحات رو

حك، حين طوف بالجنان

فإذا بأبكار الجنا

ن لديك أبكار المعاني

يا باكي الفيحاء حي

ن أبت تقيم على الهوان

أيام كانت وردة

بدم البواسل كالدهان

أرسلت عن (بردى) سلا

مك في لظى الحرب العوان

وذرفت «دمعا لا يكف

كف» هيجته الغوطتان

البيت مما قلته

فيه تخايل جنتان

أبدا رثاؤك فيهما

عينان دمعا تجريان

هذا وإن جناهما

للصعب فاعجب وهو دان •••

عرج على حطين واخ

شع يشج قلبك ما شجاني

وانظر هنالك هل ترى

آثار (يوسف) في المكان

أيقظ (صلاح الدين) رب

التاج والسيف اليماني

ومثيرها شعواء أي

يوبية الخيل الهجان

بالعاديات لديه ضب

حا والأسنة في اللبان

ترمي بمارجها وما

غير العجاجة من دخان

في كل خطار على ال

أخطار صبار الجنان

حلقات أدرعهم قيو

د الموت في درك الطعان

وسيوفهم ماء الحمي

م، على مضاربهن آن

والخيل طوع كماتها

في النقع مرخاة العنان

لا تنثني أو تحرز ال

قصبات في يوم الرهان

حطين يومك ليس ين

كر شاهديه الخافقان

تتطاير الأرواح في

ه، من السنان إلى السنان

وترى السهام مقوما

ت، فوق أجسام حوان

فإذا أديم الأرض أح

مر، من دم الإفرنج قان

يسقون من كأس الردى

ومليكهم ظمآن عان

حتى انجلى رهج الوغى

والنصر مرموق العنان

ومشى صلاح الدين تح

ت لوائه في مهرجان

وعلا الأذان ورجعت

تكبيره شرف الأذان •••

أمقوض الدولات من

لي من صروفك بالأمان؟

دكت صروح ما بنى

أمثالها في المجد بان

جل المصاب «أبا علي»

فابك هاتيك المغاني

ذهب الذين عهدتهم

لا يصبرون على الهوان

في مصر يطمع أشعب

وهنا تنادى أشعبان

وهنا التخاذل في الشدا

ئد، والتشاؤم والتواني

والنفس يقتل عزمها

طول التعلل بالأماني •••

خذها إليك وأنت عن

ها يا أمير الشعر غان

حسناء فيها للصبا

نزق على خفر الحسان

نفحاتها من «كرمة»

تعزى إلى الحسن بن هاني

هيهات تبلغ شأوك

الشعراء يوما أو تداني

نشرت في تشرين الأول 1928

| حيرة

وقد رآها مستلقية نائمة

ما كنت أرغب أن أسمى قاسيا

فأنفر الأحلام من عينيها

والشوق يدفعني إلى إيقاظها

ويدي تحاذر أن تمد إليها

وكأنما شعر الرقاد بنعمة

فأقام غير مفارق جفنيها

ويل لقلبي، كيف لم يفتك به

مرأى تقلبها على جنبيها؟

وتنهدت مما تكن ضلوعها

يا شوق ويحك لا ترع نهديها

حسبي جوى أني نظرت لشعرها

ينكب مرتشفا ندى خديها

وأغار منه إذا اطمأن بها الكرى

ويثيرني متوسدا زنديها •••

أرنو بلهفة عاشق لم يبق من

صبر لدي، وقد حنوت عليها

فيصدني أدبي فأبعد هيبة

وأود لو أجثو على قدميها

فالنفس بين تهيب مما ترى

وتلهب، فاحترت في أمريها

ولعل أشواقي بلغن بي المدى

فوقعت لا أصحو على شفتيها

8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1928

| الحبيب الذاهل

على لسان (م ...)

قم حبيبي وأطفئ المصباحا

قد أباح الهوى لنا ما أباحا

حبذا الاعتناق إن كانت الظل

مة سترا من دونه ووشاحا

تحبس العين عن ملذة مرآ

ه، ولكن تسرح الأرواحا

قم حبيبي وأطفئ المصباحا •••

رقد الكون غير تلك العيون

في السماوات ساهرات الجفون

لا تخفها فلن تبوح بسر

وسواها يثير سوء الظنون

وأراها أحنى وأوفى من الأه

ل، وكم بين أهلنا من خؤون

لا تخفها وانظر لها باسمات

مبديات لنا وجوها وضاحا

قم حبيبي وأطفئ المصباحا •••

كم سهرنا من قبل ليلا طويلا

فشكا الصمت فيه منا العويلا

وبغى البين أشهرا لا يبالي

ما نقاسيه صبوة ونحولا

فالتقينا، إن اللقاء قصير

فانتهزه وخل عنك الذهولا

ولنودع تلك الهموم اللواتي

يتوثبن في الدجى أشباحا

قم حبيبي وأطفئ المصباحا •••

هل نسيت الأسفار والأخطارا

يا حبيبي، وكيف جئنا فرارا

غفلة الناس مرة نعمة الحب،

ويا ليتها تكون مرارا

ويلك اسمع قلب الزمان فقد

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ١٠