تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ف تكاد تلفظه ضلوعي

والليل لم يهب الكرى

لكن حباني بالدموع

والصبح في مهوى سحي

ق، لا يبشر بالطلوع

والكون نائم والفكر هائم

يتلمس الحسناء فا

تنتي بهاتيك الربوع •••

عيناي مطبقتان ... ل

كني أرى تلك النجوم

متألقات بالفضا

ء على غياهبه تعوم

فإخال فاتنتي تمت

تع بينهن بما تروم

فأجيل عينا تنهل حزنا

فأرى النجوم تريد أن

تنقض فوقي كالرجوم •••

لا شيء يخترق السكو

ن سوى هديل حمائمي

حملته لي بعض النسا

ئم في الظلام القاتم

فوددت لو يشفى الفؤا

د من الأسى المتقادم

فإذا الهديل لا يستحيل

قلبا يسير به الهوى

في لجه المتلاطم •••

عبثا أخفف عن فؤا

د لا يقر له قرار

عبثا أعلله بلق

ياها، وقد شط المزار

حذرته حبا عوا

قبه اللواعج والدمار

لله قلب أغواه حب

فإذا به جم العثا

ر ويستجير ولا يجار

1925

| شوق وعتاب

كيف أغويتني وأمعنت صدا

يا حبيبا أعطى قليلا وأكدى

ود قلبي لو يجهل الحب لما

أن رآه يحول سقما ووجدا

وشكت أضلعي من القلب نارا

هل عهدن الهوى سلاما وبردا؟! •••

طلع الفجر باسما فتأمل

بنجوم الدجى ترنح سهدا

هي مثلي حيرى وعما قريب

تتوارى مع الظلام وتهدا

لك حملتها رسالة شوق

وعتاب، أظنها لا تؤدى ... •••

قلت للطير حين أصبح يشدو «أيها الطير عم صباحا!» فردا

ثم غنى أنشودة عن حبيب

لم يكن ظالما، ولا خان عهدا

أضرم الذكريات بي ثم ولى

لا رماك الصياد ... أسرفت جدا •••

جمع الله في محيا حبيبي

أقحوانا وياسمينا ووردا

وابتساما لا يهجر الثغر إلا

عند قولي له: أتنجز وعدا؟

لا عرفت الوفا ولا كان وعد

يجعل البسمة الوديعة حقدا

الجامعة الأميركية، 16 أيار 1926

| ذكرى دمشق

بمناسبة استشهاد المجاهد أحمد مريود

هادئ القلب مطبق الأجفان

مطلق الروح راقد الجثمان

ملك عند رأسه باسم الثغ

ر جناحاه فوقه يخفقان

غادة تملأ الكؤوس وخود

تنضح الجرح من رحيق الجنان

وحواليه طاف أسراب حور

بغصون النخيل والريحان

وتهاوى الطيور عن شجر الخل

د تغنى بأعذب الألحان

من كبير يزهو بأبهى رياش

وصغير مصور من حنان

وأفاق الشهيد منشرح الصد

ر شكورا لأنعم الرحمان

واستوى جالسا على رفرف خض

ر غوال وعبقري حسان

وسقته ملائك الله خمرا

جعلته حيا مدى الأزمان •••

وتجلت أنوار من ملك المل

ك، فخر الحضور للأذقان

ثم حيا ذاك الشهيد ونادى

أيهذا الشهيد لست بفان

رضي الله عن جهادك فاخلد

وتبوأ في الخلد أعلى مكان

وخلود النعيم عندي جزاء

للذي مات في هوى الأوطان •••

ما مصير الشهيد يا رب إلا

غبطة عند راسخ الإيمان

غير أن الشباب إن كان غضا

والتوى الغصن منه في الريعان

وتراءت أزهاره ذابلات

عبثت للرياح فيها يدان

تعذر العين في البكاء عليه

دمع سلوى لكن بلا سلوان •••

رب عفوا إن راعنا فقد ندب

ضاحك الوجه في قطوب الزمان

صارم كان مغمدا صقلته

يد حرية أنوف حصان

شهرته حتى أذابته مسحا

في رقاب الأعداء يوم الطعان

يا دموعي وهبتك القلب إن لم

تقنعي بالقريح من أجفاني

فهو قلبي أليف همي وحزني

وحليف الزفير والخفقان •••

يا ربوع «الفيحاء» أنت عروس

أيمتها طوارق الحدثان

الأكاليل لم تزل غضة الزه

ر ولم تنقطع أغاني الغواني

والمغاني مأهولة والروابي

باديات نواضرا للعيان

والندامى بين الكؤوس قيام

رنحتهم مدامة الغدران

والعذارى سوافر لاهيات

بالأراجيح وهي في الأغصان

يا عروس الدنيا وما حال قلب

فجعته أحزانه بالأماني

الخطوب اللائي نزلن جسام

قد أحلن الهنا إلى أحزان

والأسى في الضلوع أشبه شيء

بك لما قذفت بالنيران

منك دمع ومن محبك دمع

بردى والمحب متفقان

رحل العام عنك جهم المحيا

مكفهرا فكيف حال الثاني؟ •••

لا ترعك الخطوب يا ابنة مروا

ن ولوذي بالله والفتيان

الشباب النضير والأمل الثا

بت خلان كيف يفترقان

والشباب النضير إن سيم خسفا

ثائر باسل وثوب الجنان

لفرنسا أن تحشد الجيش كالسي

ل وتبدي عجائب الطيران ...

لفرنسا ما تشتهي لفرنسا

ما تمنى فموعد الثأر دان •••

يا لهول الوغى وقد هاج سلطا

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٤