والعدى توسع البلاد احتمالا
برجيم لما أتاهم وقاح
كان إتيانه عليه وبالا
لم يبت غير ليلة كان فيها
يبصر الموت حوله أشكالا
وكأني به تجاذبه الأو
هام رعبا، فيستوي إجفالا
قلق يرقب الصباح فلما
أن تجلى شد الرحال، وقالا
الفرار الفرار ألفيت في الشا
م نكالا، وفتية أبطالا
ولو أن المقام طال ببيرو
ت؛ لكان المصير أسوأ حالا •••
هذه شيمة الكرام بني الشا
م، سمت همة، وطابت فعالا
عربي إباؤكم أموي
لا أباد الزمان تلك الخلالا
كل جرح أصابكم حل منا
في صميم القلوب يأبى اندمالا
يحرس الله مجدنا ما بذلنا
في سبيل الأوطان نفسا ومالا
24 مارس 1925
| عارضي نوحي بسجع
خطرت بالأمس ريح صرصر
فالتوى غصن شبابي الأخضر
ورأيت الزهر عنه ينثر
مثلما ينثر دمعي •••
يا شبابي أنت أحرى بدمي
لا بدمعي أو شكايات فمي
خل عني فصحابي لومي
ملأوا باللوم سمعي •••
سئموا نوحي وعافوا منطقي
هم ذوو أفئدة لم تخفق
أنا - إن يدروا - بحتفي ملتق
وغدا يهدأ روعي •••
وطأة الليل على قلبي الحزين
مزجت منه بأنفاسي أنين
ما له وقع بسمع العالمين
وبسمعي أي وقع •••
أنت يا ورقاء من دون الأنام
تسمعين النوح مني في الظلام
فإذا ما نحت يا رمز السلام
عارضي نوحي بسجع
| يا موطني
ألقيت في حفلة توزيع الشهادات في مدرسة النجاح النابلسية.
خطر المسا بوشاحه المتلون
بين الربى يهب الكرى للأعين
وتلمس الزهر الحيي فأطرقت
أجفانه شأن المحب المذعن
ودعا الطيور إلى المبيت فرفرفت
فوق الوكون لها لحون «الأرغن»
وتسللت نسماته في إثره
فإذا الغصون بها ترنح مدمن
آمال أيام الربيع جميعها
حسن (وعيبال) اكتسى بالأحسن
جبل له بين الضلوع صبابة
كادت تحول إلى سقام مزمن
وتفجرت شعرا بقلبي دافقا
فسكبت صافيه ليشرب موطني •••
يا موطنا قرع العداة صفاته
أشجيتني ومن الرقاد منعتني
يا موطنا طعن العداة فؤاده
قد كنت من سكينهم في مأمن
لهفي عليك وما التهافي بعدما
نزلوا حماك على سبيل هين
وأتوك يبدون الوداد وكلهم
يزهو بثوب بالخداع مبطن
قد كنت أحسب في التمدن نعمة
حتى رأيت شراسة المتمدن
فإذا بجانب رفقه أكر الوغى
وإذا الحديد مع الكلام اللين
الذنب ذنبي يوم همت بحبهم
يا موطني هذا فؤادي فاطعن
واغمر جراحك في دمي فلعله
يجدي فتبرأ بعده يا موطني •••
عجبا لقومي مقعدين ونوما
وعدوهم عن سحقهم لا ينثني
عجبا لقومي كلهم بكم ومن
ينطق يقل يا ليتني ولعلني
لم يوجسون من الحقيقة خيفة؟
لم يصدفون عن الطريق البين؟
إن البلاد كريمة يا ليتها
ضنت على من عقها بالمدفن •••
قالوا: الشباب ... فقلت: سيف باتر
وإذا تثقف كان صافي المعدن
مرحى لشبان البلاد إذا غدا
كل بغير بلاده لم يفتن
مرحى لشبان البلاد فما لهم
إلا السمو إلى العلا من ديدن
نهض الشباب يطالبون بمجدهم
يا أيها الوطن المجيد تيمن
16 يوليه 1925
| يا سراة البلاد
يا سراة البلاد يكفي البلادا
ما أذاب القلوب والأكبادا
انتداب أحد من شفرة السيف
وأورى من المنايا زنادا
وعد بلفور دكها فلماذا
تجعلون الأنقاض منها رمادا
ما الذي تفعلون والجو مربد
وهذي الأعداء تقضي المرادا
أفرغتم من كل أمر سوى
المجلس يحتاج همة وجهادا
أحبط الله سعيكم ألحب
الذات قمتم تهيئون العتادا
تنبذون الأوطان في طلب
المنصب والدين والهدى والرشادا
إن في الموطن العزيز سواه
ألف شغل فأوسعوها اجتهادا
وطن بائس يباع وأنتم
لا تزالون تخدعون العبادا
مثخن بالجراح أبرأه الله
فهلا كنتم له عوادا
كيف يلقى من هادميه بناة
كيف يرجو من جارحيه ضمادا
يا جناة على البلاد بدعوى
الخير والبر لا نعمتم رقادا
قام من بينكم سماسرة السوء
فهل تشتكون ثم اقتصادا
في غد ينشأ الصغار فيبغون
تلادا وما تركتم تلادا
بعتموه إلى العدو فمن أي
ن يلاقون ملجأ ومهادا
أنتم اليوم تزرعون فسادا
وغدا سوف يثمر استعبادا
يا سماء انقضي ويا أرض ميدي
قتلت أمة وبادت بلادا
29 آب 1925
| عيناي مطبقتان
القلب متصل الوجي