تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعجب أن يبقى الأذى ويسلما

وينعم الشر بعمر ثان!! •••

تبسم الشاعر، ثم رددا

في الوحش نظرة كأنها الردى

قال: لئن نكد عيشي بالعدى

حتى دعوت ولدي «محسدا»

فإنه خلد في الهوان •••

تقدمي، يا نفس، واسأليني

عن أثر المفتاح في جبيني

بدلني بكيده اللعين

ذل الوجار من حمى العرين

حمى الملوك من (بني حمدان) •••

وما ابتلى الحسود إلا جوهرا

يتم نورا ويطيب عنصرا

والفضل لا بد له أن يظهرا

تحدث الأعصر عنه الأعصرا

وللحسود غمرة النسيان

خاتمة

عودي إلى دنياك، دنيا العرب

بجذوة تضرم روح الأدب

وتغمر الشرق بهذا اللهب

قد يسترد الحق بعض الكتب

وقد يكون المجد في ديوان

1935

| رثاء أديب منصور

عرفت «أديبا» فأحببته

وسرعان ما غاب هذا الحبيب

ويا لهفي، الآن كلمته

وفي لحظة بات لا يستجيب

ويا حسرتي للردى، مزقت

يداه رداء الشباب القشيب

وكان نضيرا على منكبيه

فأصبح منه سليبا خضيب

دعاني البكاء فلبيته

جزوعا عليه بدمع صبيب

وسرت بموكبه خاشعا

أشيعه بين حفل مهيب

تفيض أكاليله طيبها

ودون شمائله كل طيب

وعدت عن القبر في العائدين

أمامي نحيب وخلفي نحيب

وفي كل نفس له لوعة

وفي كل قلب عليه لهيب

عرفت «أديبا» حميد الخصال

وأحببت فيه الذكي اللبيب

وروحا على القلب مثل النسيم

يهب فينعش قلب الكئيب

وكان قريرا بآماله

فأدعو له الله ألا تخيب

وكان يراها بعين الأريب

ولكن للدهر عين الرقيب

ويكلؤها بالنشاط العجيب

وللدهر في الناس شأن عجيب

تناول ذاك الفؤاد الخصيب

فأصبح وهو الفؤاد الجديب

وحطم بنيان آماله

بكفي لئيم خؤون رهيب •••

عزاء لكم، أيها الأقربون،

جميلا لنا فيه أوفى نصيب

لئن باعدت رحم بيننا

لقد كان فينا الحبيب القريب

بنا ما بكم من غليل الأسى

بقلب ألح عليه الوجيب

ومر بنا يومه «الأربعون»

يجدد لي ذكر يوم عصيب

فقدت فتى كان في أسرتي

ملاذ القريب وعون الغريب

أبيا على الضيم، عف اليدين،

نقي السريرة مما يريب

فذاك ابن عم، وهذا صديق

وذاك «عفيف»، وهذا «أديب»

11 أيلول 1939

| بلا عنوان ...!

لم تزل تهجرني منذ سنين

ليتني أنعم يوما برضاك

كنت في روض أنيق فإذا

بحبيبين من الطير هناك

إن هما طارا يكونان معا

ومعا لفهما دوح الأراك

ليتنا يا هاجري مثلهما

في تعاطينا الهوى، لكن أراك

لم تزل تهجرني منذ سنين

ليتني أنعم يوما برضاك

ههنا نرجسة قبلها

عاشق هام بها يدعى نسيم

منحته طيبها يشفي به

كل ذي قلب من الهجر سقيم

ليتنا يا هاجري مثلهما

في تساقينا الهوى، لكن أراك

لم تزل تهجرني منذ سنين

ليتني أنعم يوما برضاك

في ظلام الليل لاحت نجمة

وهفا نجم إليها مطرقا

يا حبيب الروح ها إنهما

في عتاب وانقضى، فاعتنقا

ليتنا يا هاجري مثلهما

في تشاكينا الهوى، لكن أراك

لم تزل تهجرني منذ سنين

ليتني أنعم يوما برضاك

شمل الكون الرضا حتى غدا

وهو طيب وجمال وصفا

يا ملول القلب ما في الكون من

عاشقين اثنين إلا ائتلفا

فمتى يا هاجري منك الرضى؟

ومتى يصفو الهوى؟ لكن أراك

لم تزل تهجرني منذ سنين

ليتني أنعم يوما برضاك

1940

| قصائد ومقطعات غير مؤرخة

| اقتباسات من القرآن

1

مسهدون وهم حيرى محاجرهم

تنوطها بنجوم الليل أسباب

إن يخب للحب في أكبادهم قبس

سقتهم من شراب المهل أكواب

وكيف يبغون عن نار الهوى حولا «وعندهم قاصرات الطرف أتراب»

2

أنا بالرحمن من حو

ر، يكسرن جفونا

دارجات كحمام ال

أيك، يبهرن العيونا

قلت من هن وقولي

كان جهلا وجنونا

فانبرت منهن حسنا

ء، فأذكتني شجونا

وأجابتني ولم أدر

أجدا أم مجونا

نحن من سمناك وجدا «وفتناك فتونا»

3

كبدي من فراقها بين بينا

فمتى موعد اللقاء؟ وأينا؟

رب طير مهاجر غاب عنا

شاقه وكره فعاد إلينا

كنت تبكين لو رأيت بكائي

وقديما أبكى جميل بثينا

غير أني ألفت همي وغمي «فكلي واشربي وقري عينا »

| عتاب إلى شعراء مصر

روضنا من رياضكم فينان

وثرانا من نيلكم ريان

وهوانا - لو تقدرون هوانا -

كل قلب منه لكم ملآن

وبرغم العدا أواصر قربا

نا وثاق لم تبلها الأزمان

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٣١