تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غابر المجد من فتوح أميه

وخلاص البلاد صار على البا

ب، وجاءت أعياده الورديه

ما جحدنا (أفضالكم)، غير أنا

لم تزل في نفوسنا أمنيه:

في يدينا بقية من بلاد ...

فاستريحوا كي لا تطير البقيه

10 / 3 / 1935

| لمن الربيع؟

أرأيت مملكة الربي

ع، يعيد رونقها الربيع؟

ويتوج الراعي بها

ملكا رعيته القطيع

الذئب يرهبه ويل

ثم كفه الحمل الوديع

آذار في رحب الفضا

ء سفير دولته الرفيع

هاتيك ألوان تشع،

وتلك ألحان تشيع

لمن الربيع وطيبه؟

وهواه والزهر البديع؟

فرح الربيع لمن له

أرض، وليس لمن يبيع ...

16 / 3 / 1935

| يا حسرتا

يا حسرتا، ماذا دهى أهل الحمى؟

فالعيش ذل، والمصير بوار

أرأيت أي كرامة كانت لهم

واليوم كيف إلى الإهانة صاروا؟

سهل الهوان على النفوس فلم يعد

للجرح من ألم ... وخف العار

همدت عزائمهم، فلو شبت لظى

لتثيرها فيهم، فليس تثار

الظالم الباغي يسوس أمورهم

واللص والجاسوس والسمسار •••

يا من تعلل بالسياسة ظنها

لطفت ولان عصيها الجبار

ما لطفها؟ ما اللين ذاك؟ وكلهم

مستعمرون، وكله استعمار

22 / 3 / 1935

| 1000

أرى عددا في الشؤم لا كثلاثة

وعشر، ولكن فاقه في المصائب

هو (الألف) لم تعرف فلسطين ضربة

أشد وأنكى منه يوما لضارب

يهاجر ألف ... ثم ألف مهربا ...

ويدخل ألف سائحا، غير آيب

وألف (جواز)، ثم ألف وسيلة

لتسهيل ما يلقونه من مصاعب

وفي البحر آلاف ... كأن عبابه

وأمواجه مشحونة في المراكب •••

بني وطني، هل يقظة بعد رقدة؟

وهل من شعاع بين تلك الغياهب؟

فوالله ما أدري، ولليأس هبة،

أنادي (أمينا) أم أهيب (براغب)

27 / 3 / 1935

| نعمة ...!

يقولون في بيروت: أنتم بنعمة

تبيعونهم تربا، فيعطونكم تبرا

شقيقتنا مهلا! متى كان نعمة

هلاك ألوف الناس في واحد أثرى؟

وباذل هذا المال يعلم أنه

يسلم باليمنى إلى يده اليسرى

على أنها أوطاننا ... ما كنوزهم؟

وأموالهم؟ حتى تساوى بها قدرا

ولو كان قومي أهل بأس ونخوة

إذن أصبحت للطامعين بها قبرا

ولكنهم قد آثروا السهل مركبا

تسيره الأهواء واجتنبوا الوعرا

وما حسرتي إلا على متعفف

يقوم (لوجه الله) بالنهضة الكبرى

11 / 4 / 1935

| أيتها الحكومة

علام احتراسك؟ لا أعلم

وفيم احتشادك؟ لا أفهم

وهل في فلسطين ما ترهبين

سوى أنه اجتمع الموسم؟

جواد براكبه عاثر

وأين له الفارس المعلم؟

وسيف بحامله ساخر

وأين له الكف والمعصم؟

وهذا بتهديده يدعي

وذاك بتنديده يزعم

معازيل إلا من العنعنات

مشاغيل عن كل ما يكرم

مظاهر، ليس بها ما يخيف

ولكنما خاف من يظلم

25 / 4 / 1935

| رثاء الشيخ سعيد الكرمي

أيها الموت، أي مجلس أنس

ووقار عطلت بعد سعيد؟

أدب كالرياض في الحسن والطي

ب، قريب جناه للمستفيد

وكأني بعلمه البحر عمقا

واتساعا، نغشاه عذب الورود

ونفوس الجلاس تأنف، إلا

عنده، أن تكون رهن القيود

بغزير من علمه ومفيد

وقريب من حفظه وبعيد

وغريب من أنسه وعجيب

وطريف من ظرفه وتليد

جامع الفضل في الرواية والشع

ر إلى الأصمعي، طبع الوليد

سلف صالح، بقية قوم

بارك الله عهدهم في العهود

عرفوا الخير، أكرموا فاعليه

جهلوا اللؤم جهلهم للجحود

وإذا ما تجردوا لعداء

وقفوا بالعداء عند حدود ...

ليت قومي تخلقوا بكريم ال

خلق هذا، عند الخصام الشديد

ما أشد افتقارنا لسمو ال

خلق في هذه الليالي السود

ما لكم بعضكم يمزق بعضا

أفرغتم من العدو اللدود؟

اذهبوا في البلاد طولا وعرضا

وانظروا ما لخصمكم من جهود

والمسوا باليدين صرحا منيعا

شاد أركانه بعزم وطيد

شاده فوق مجدكم، وبناه

مشمخرا على رفات الجدود

كل هذا استفاده بين فوضى

وشقاق، وذلة، وهجود

واشتغال بالترهات وحب الذ

ذات عن نافع عميم مجيد

شهد الله أن تلك حياة

فضلت فوقها حياة العبيد

أصبح الموت نعمة يحسد المي

ت عليها موسدا في الصعيد

وسعيد من نال مثل (سعيد)

بعد دار الفناء دار الخلود

فهنيئا لك النعيم مقيما

أنت فيه جار العزيز الحميد

30 / 4 / 1935

| القدس

دار الزعامة والأحزاب كان لنا

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٢٨