تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر لما فعل (المظفر) إنه

نفع القضية غائبا لم يحضر!

أحيا القلوب، ودونهن ودونه

غرف الحديد، وحاميات العسكر

عرضوا الكفالة والكرامة عنده

عبثا، وهل عرض يقاس بجوهر؟

ورأى التحير في التخير سبة

ففدى كرامته (بستة أشهر)

لم يخل ميدان الجهاد بسجنه

فلقد رماه بقلبه المتسعر

ولكم خلا بوجود جيش زاخر

يمشي إليه بخطوه المتعثر

إن (المظفر) من حديد جسمه

فيما أرى، وجسومهم من سكر!

28 / 1 / 1935

| السماسرة!

أما سماسرة البلاد فعصبة

عار على أهل البلاد بقاؤها

إبليس أعلن صاغرا إفلاسه

لما تحقق عنده إغراؤها

يتنعمون مكرمين، كأنما

لنعيمهم عم البلاد شقاؤها

هم أهل نجدتها ، وإن أنكرتهم

وهمو، وأنفك راغم، زعماؤها!!

وحماتها، وبهم يتم خرابها

وعلى يديهم بيعها وشراؤها

ومن العجائب إن كشفت قدورهم

أن الجرائد، بعضهن، غطاؤها

كيف الخلاص إذا النفوس تزاحمت

أطماعها، وتدافعت أهواؤها؟

1 / 2 / 1935

| أيها الأقوياء

قد شهدنا لعهدكم (بالعداله) ...

وختمنا لجندكم بالبساله!

وعرفنا بكم صديقا وفيا

كيف ننسى انتدابه واحتلاله

وخجلنا من (لطفكم) يوم قلتم:

وعد بلفور نافذ لا محاله

كل (أفضالكم) على الرأس والعي

ن، وليست في حاجة لدلاله

ولئن ساء حالنا فكفانا

أنكم عندنا بأحسن حاله

غير أن الطريق طالت علينا

وعليكم ... فما لنا والإطاله؟!

أجلاء عن البلاد تريدو

ن فنجلو، أم محقنا والإزاله؟

4 / 2 / 1935

| زيادة الطين!

من كان ينكر نوحا أو سفينته

فإن نوحا بأمر الله قد عادا!!

حل الوبال «بعيبال» فمال به

يا هيبة الله إبراقا وإرعادا

في جارف كعجيج البحر طاغية

أمواجه تحمل الأسواق أمدادا

ولا تزال من الزلزال باقية

تذكارها يوقد الأكباد إيقادا

منذ احتللتم وشؤم العيش يرهقنا

فقرا وجورا وإتعاسا وإفسادا

بفضلكم قد طغى طوفان «هجرتهم»

وكان وعدا تلقيناه إيعادا

واليوم، من شؤمكم، نبلى بكارثة

هذا هو الطين والماء الذي زادا ...

10 / 2 / 1935

| إلى ثقيل

أنت (كالاحتلال) زهوا وكبرا

أنت (كالانتداب) عجبا وتيها

أنت (كالهجرة) التي فرضوها

ليس من حيلة لقومك فيها

أنت أنكى من (بائع الأرض) عندي

أنت (أعذاره) التي يدعيها

لك وجه كأنه وجه (سمسا

ر)، على شرط أن يكون وجيها

وجبين مثل (الجريدة) لما

لم تجد كاتبا عفيفا نزيها

وحديث فيه ابتذال (احتجاج)

كلما نمقوه عاد كريها

جمعت فيك (عصبة) للبلايا

وأرى كل أمة تشتكيها

17 / 2 / 1935

| تعزية البيت الهاشمي

إلى روح المغفور له الملك علي بن الحسين

بني هاشم بين المنايا وبينكم

ترات وما تغفو المنايا عن الوتر

مضت (بأبي الأشبال) يستشهد الوغى

وراياته فيها على دول الغدر

وما نكبت عن (شاكر) بعد (فيصل)

وغالت (عليا) واللواعج في الصدر

مقامات أقيال تغيب شموسها

وغارات أبطال ترد عن النصر

بني هاشم لا أخمدت جمراتكم

ولا أغمدت أسيافكم نوب الدهر

بأوجهكم تنفض حالكة الدجى

وأيمانكم ترفض مجفلة القطر

ونيطت (بعبد الله) آمال أمة

وفي ظل (غازي) عود أيامها الغر

19 / 2 / 1935

| غايتي

إن قلبي لبلادي

لا لحزب أو زعيم

لم أبعه لشقيق

أو صديق لي حميم

ليس مني لو أراه

مرة غير سليم

ولساني كفؤادي

نيط منه بالصميم

وغدي يشبه يومي

وحديثي كقديمي

لم أهب غيظ كريم

لا ولا كيد لئيم

غايتي خدمة قومي

بشقائي أو نعيمي

25 / 2 / 1935

| مناهج!

أمامك أيها العربي يوم

تشيب لهوله سود النواصي

وأنت، كما عهدتك، لا تبالي

بغير مظاهر العبث الرخاص

مصيرك بات يلمسه الأداني

وسار حديثه بين الأقاصي

فلا رحب القصور غدا بباق

لساكنها ولا ضيق الخصاص

لنا خصمان: ذو حول وطول

وآخر ذو احتيال واقتناص

تواصوا بينهم فأتى وبالا

وإذلالا لنا ذاك التواصي

مناهج للإبادة واضحات

وبالحسنى تنفذ والرصاص

3 / 3 / 1935

| أنتم!

أنتم (المخلصون) للوطنيه

أنتم الحاملون عبء القضيه!!

أنتم العاملون من غير قول

بارك الله في الزنود القويه!! (وبيان) منكم يعادل جيشا

بمعدات زحفه الحربيه (واجتماع) منكم يرد علينا

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٢٧